فهرس الكتاب

الصفحة 4839 من 4996

حينئذ خوارزمشاه وجعل يقتل ويأسر وينهب ولم يترك احدا ينجو منهم فلم يسلم منهم إلا طائفة يسيره مع ملكهم في موضع من نواحي الترك يحيط به جبال ليس إليه طريق إلا من جهة واحدة تحصنوا فيه وانضم إلى خوارزم شاه منهم طائفة وساروا في عسكره وأنفذ خوارزمشاه إلى كشلي خان ملك التتر يمن عليه بأنه حضر لمساعدته ولولاه ما تمكن من الخطا فاعترف له كشلي خان بذلك مدة ثم ارسل إليه يطلب منه المقاسمة على بلاد الخطا وقال كما انا اتفقنا على ابادتهم ينبغي أن نقسم بلادهم فقال ليس لك عندي غير السيف ولستم بأقوى من الخطا شوكة ولا اعز ملكا فإن قنعت بالمساكنة وإلا سرت إليك وفعلت بك شرا مما فعلت بهم وتجهز وسار حتى نزل قريبا منهم وعلم خوارزمشاه أنه لا طاقة له به فكان يراوغه فإذا سار إلى موضع قصد خوارزمشاه أهله وأثقالهم فينهبها وإذا سمع أن طائفة سارت عن موطنهم سار إليها فأوقع بها فأرسل إليه كشلي خان يقول له ليس هذا فعل الملوك هذا فعل اللصوص وإلا إن كنت سلطانا كما تقول فيجب أن نلتقي فإما أن تهزمني وتملك البلاد التي بيدي وإما أن أفعل أنا بك ذلك فكان يغالطه ولا يجيبه إلى ما طلب لكنه أمر أهل الشاش وفرغانه واسفيجاب وكاسان وما حولها من المدن التي لم يكن في الدنيا أنزه منها ولا احسن عمارة بالجلاء منها واللحاق ببلاد الإسلام ثم خربها جميعها خوفا من التتر أن يملكوها ثم اتفق خروج هؤلاء التتر الآخر الذين خربوا الدنيا وملكهم جنكزخان التهرجي على كشلي خان التتري الأول فاشتغل بهم كشلي خان عن خوارزمشاه فخلا وجهه فعبر النهر إلى خراسان

في هذه السنة ملك الملك الأوحد نجم الدين أيوب بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب مدينة خلاط وسبب ذلك أنه كان بمدينة ميافارقين من جهة أبيه فلما كان من ملك بلبان خلاط ما ذكرناه قصد هو مدينة موش وحصرها وأخذها وأخذ غيرها مما يجاورها وكان بلبان لم تثبت قدمه حتى يمنعه فلما ملكها طمع في خلاط فسار اليها فهزمه بلبان كما ذكرناه أيضا فعاد إلى بلده وجمع وحشد وسير إليه أبوه جيشا فقصد خلاط فسار إليه بلبان فتصافا واقتتلا فانهزم بلبان وتمكن نجم الدين من البلاد وازداد منها ودخل بلبان خلاط واعتصم بها وأرسل رسولا مغيث الدين طغرل شاه بن قلج أرسلان وهو صاحب ارزن الروم يستنجده على نجم الدين فحضر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت