فهرس الكتاب

الصفحة 4824 من 4996

لخوارزم شاه إن هذا يميل إلى الغورية ويريد دولتهم ووقع فيه فسجنه خوارزم شاه بقلعة زوزن وولى القضاء بهراة الصفي أبا بكر بن محمد السرخسي وكان ينوب عن صاعد وابنه في القضاء بهراة

لما عاد الدز إلى غزنة وأسر علاء الدين وأخاه جلال الدين كما ذكرناه وكتب اليه غياث الدين يطالبه بالخطبة له فأجابه في هذه المدة أشد منه فيما تقدم وأعاد غياث الدين اليه يقول إما أن تخطب لنا وإما أن تعرفنا ما في نفسك فلما وصل الرسول بهذا أحضر خطيب غزنة وأمره يخطب لنفسه بعد الترحم على شهاب الدين فخطب لتاج الدين الدز بغزنة فلما سمع الناس ذلك ساءهم وتغيرت نياتهم ونيات الأتراك الذين معه ولم يروه أهلا أن يخدموه وإنما كانوا يطيعونه ظنا منهم أنه ينصر دولة غياث الدين فلما خطب لنفسه أرسل إلى غياث الدين يقول له بماذا تشتط علي وتتحكم هذه الخزانة نحن جمعناها بأسيافنا وهذا الملك قد أخذته وأنت قد اجتمع عندك الذين هم اساس الفتنة وأقطعتهم الإقطاعات ووعدتني بأمور لم تف بها فإن أنت اعتقتني خطبت لك وحضرت خدمتك فلما وصل الرسول أجابه غياث الدين إلى عتق الدز بعد الامتناع الشديد والعزم على مصالحة خوارزم شاه على ما يريد وقصد غزنة ومحاربته بها فلما أجابه إلى العتق أشهد عليه به وأشهد عليه أيضا بعتق قطب الدين أيبك مملوك شهاب الدين ونائبه وببلاد الهند وأرسل إلى كل واحد منهما ألف قباء وألف قلنسوة ومناطق الذهب وسيوفا كثيرا وجترين ومائة رأس من الخيل وأرسل إلى كل واحد منهما رسولا فقبل الدز الخلع ورد الجتر وقال نحن عبيد ومماليك والجتر له أصحاب وسار رسول أيبك إليه وكان بفرشابور قد ضبط المملكة وحفظ البلاد ومنع المفسدين من الفساد والأذى والناس معه في أمن فلما قرب الرسول منه لقيه على بعد وترجل وقبل حافر الفرس ولبس الخلعة وقال أما الجتر فلا يصلح للمماليك وأما العتق فمقبول وسوف اجازيه بعبودية الأبد وأما خوارزم ساه فإنه أرسل إلى غياث الدين يطلب منه أن يتصاهرا ويطلب منه ابن خرميل صاحب هراة إلى طاعته ويسير معه في العساكر إلى غزنة فإذا ملكها من الدز اقتسموا المال أثلاثا ثلثا لخوارزم شاه وثلثا لغياث الدين وثلثا للعسكر فأجابه إلى ذلك ولم يبق إلا الصلح فوصل الخبر إلى خواروزم شاه بموت صاحب مازندران فسار عن هراة إلى مرو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت