فهرس الكتاب

الصفحة 4825 من 4996

وسمع الدز بالصلح فجزع لذلك جزعا عظيما ظهر أثره عليه وأرسل إلى غياث الدين يقول له ما حملك على هذا فقال حملني عليه عصيانك وخلافك علي فثار الدز إلى تكياباذ فأخذها وإلى بست وتلك الأعمال فملكها وقطع خطبة غياث الدين منها وأرسل إلى صاحب سجستان بأمره بإعادة الترحم على شهاب الدين وقطع خطبة خوارزم شاه وأرسل إلى ابن خرميل صاحب هراة بمثل ذلك وتهددهما بقصد بلادهما فخالفه الناس ثم إن الدز أخرج جلال الدين صاحب باميان من أسره وسير معه خمسة آلاف فارس مع أيدكز التتر مملوك شهاب الدين إلى باميان ليعيدوه إلى ملكه ويزيلوا ابن عمه عنه وزوجه ابنته وسار ومعه ايدكز فلما خلا به لامه على لبسه خلعة الدز وقال أنتم ما رضيتم تلبسون خلعة غياث الدين وهو أكبر سنا منكم وأشرف بيتا تلبس خلعة هذا المزبون يعني الدز ودعاه إلى العود معه إلى غزنة واعلمه أن الأتراك كلهم مجمعون على خلاف الدز فلم يجبه إلى ذلك فقال ايدكز فإني لا أسير معك وعاد إلى كابل وهي أقطاعه فلما وصل ايدكز إلى كابل لقيه رسول من قطب الدين أيبك إلى الدز يقبح له فعله ويأمره بإقامة خطبة غياث الدين ويخبره انه قد خطب له في بلاده ويقول له إن لم يخطب له هو ايضا بغزنة ويعود إلى طاعته وإلا قصده وحاربه فلما علم ايدكز ذلك قويت نفسه على محاربة الدز وصمم العزم على قصد غزنة ووصل أيضا رسول أيبك إلى غياث الدين بالهدايا والتحف ويشير بإجابة خوارزم شاه إلى ما طلب

الآن وعند الفراغ من أمر غزنة تسهل امور خوارزم شاه وغيره وأنفذ له ذهبا عليه اسمه فكتب أيدكز إلى أيبك يعرفه عصيان الدز على غياث الدين وما فعله في البلاد وأنه على عزم مشافقة الدز وهو ينتظر أمره فأعاد أيبك جوابه يأمره بقصد غزنة فإن حصلت له القلعة أقام بها إلى أن يأتيه وإن لم تحصل له القلعة وقصده الدز انحاز إليه أو إلى غياث الدين أو يعود إلى كابل فسار إلى غزنة وكان جلال الدين قد كتب إلى الدز يخبره خبر أيدكز وما عزم عليه فكتب الدز إلى نوابه بقلعة غزنة يأمرهم بالاحتياط منه فوصلها ايدكز أول رجب من السنة وقد حذروه فلم يسلموا إليه القلعة ومنعوه عنها فأمر اصحابه بنهب البلد فنهبوا عدة مواضع منه فتوسط القاضي الحال بأن سلم إليه من الخزانة خمسين ألف دينار ركنية وأخذ له من التجار شيئا آخر وخطب أيدكز بغزنة لغياث الدين وقطع خطبة الدز ففرح الناس بذلك وكان مؤيد الملك ينوب عن الدز بالقلعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت