فهرس الكتاب

الصفحة 3713 من 4996

سبب ذلك أن الملقب بالمذكور أظهر العزم على الغزاة واستأذن الخليفة في ذلك فأذن له وكتب له منشورا من دار الخلافة وأعطى علما فاجتمع له لفيف كثير فسار واجتاز بباب الشعير وطاف الحراني وبين يديه الرجال بالسلاح فصاحوا بذكر أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وقالوا هذا يوم معاوي فنافرهم أهل الكرخ ورموهم وثارت الفتنة ونهبت دور اليهود لأنهم قيل عنهم أنهم أعانوا أهل الكرخ

فلما كان الغد اجتمع أهل السنة من الجانبين ومعهم كثير من الأتراك وقصدوا الكرخ فأحرقوا وهدموا الأسواق وأشرف أهل الكرخ على خطة عظيمة

وأنكر الخليفة ذلك إنكارا شديدا ونسب إليهم تخريق علامته التي مع الغزاة فركب الوزير فوقعت في صدره آجرة فسقطت عمامته وقتل من أهل الكرخ جماعة وأحرق وخرب في هذه الفتنة سوق العروس وسوق الصفارين وسوف الأنماط وسوق الدقاقين وغيرها

واشتد الأمر فقتل العامة الكلالكي وكان ينظر في المعونة وأحرقوه

ووقع القتال في أصقاع البلد من جانبيه واقتتل أهل الكرخ ونهر طابق والقلائين وباب البصرة وفي الجانب الشرقي أهل سوق الثلاثاء وسوق يحيى وباب الطاق والأساكفة والرهادرة ودرب سليمان فقطع الجسر ليفرق بين الفريقين ودخل العيارون البلد وكثر الاستقفاء والعملات ليلا ونهارا وأظهر الجند كراهة الملك جلال الدولة وأرادوا قطع خطبته ففرق فيهم مالا وحلف لهم فسكنوا

ثم عادوا الشكوى الى الخليفة منه وطلبوا أن يأمر بقطع خطبته فلم يجبهم إى ذلك فامتنع حينئذ جلال الدولة من الجلوس وضربه النوبة أوقاتالصوات وانصرف الطبالون للقطاع الجاري لهم ودامت هذه الحال إلى عيد الفطر فلم يضرب بوق ولا طبل ولا أظهرت الزينة وزاد الاختلاط ثم حدث في شوال فتنة بين أصحاب الأكسية وأصحاب الخلعات فخرجوا واعترض أهل الشرم ودام الى ذي الحجة فنودي في الكرخ بإخراج العيارين فخرجوا واعترض أهل باب البصرة قوما من قم أرادوا زيارة مشهد علي والحسين عليهما السلام فقتلوا منهم ثلاثة نفر وامتنعت زيارة مشهد موسى بن جعفر

ف هذه السنة ملك الروم قلعة أفامية بالشام وسبب ملكها أن الظاهر خلبفة مصر سير الى الشام الدزبري وزير فملكه وقصد حسان بن المفرج الطائي فألح في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت