فهرس الكتاب

الصفحة 3314 من 4996

شاء الله تعإلى وانحدر من واسط إلى الأبلة في شهر رمضان فأقام بها يجهز الجيش والمراكب ليسيروا إلى عمان ففرغ منه وساروا منتصف شوال واستعمل عليهم أبا الفرج محمد بن العباس بن فسانجس وكانوا في مائة قطعة فلما كانوا بسيراف انضم إليه الجيش الذي جهزه عضد الدولة من فارس نجدة لعمه معز الدولة فاجتمعوا وساروا إلى عمان ودخلها تاسع ذي الحجة وخطب لمعز الدولة فيها وقتل من أهلها مقتلة عظيمة وأحرقت مراكبهم وهي تسعة وثمانون مركبا

في هذه السنة انهزم إبراهيم بن المرزبان عن أذربيجان إلى الري وسبب ذلك أن إبراهيم لما انهزم من جستان بن شرمزن على ما ذكرناه سنة تسع وأربعين وثلاثمائة قصد أرمينية وشرع يستعد ويتجهز للعود إلى أذربيجان وكانت ملوك أرمينية من الأرمن والأكراد وراسل جستان بن شرمزن وأصلحه فأتاه الخلق الكثير واتفق أن إسماعيل ابن عمه وهسوذان توفي فسار ابراهيم إلى أردبيل فملكها وإنصرف أبو القاسم بن مسكيي إلى وهسوذان وصار معه وسار إبراهيم إلى عمه وهسوذان يطالبه بثأر إخوته فخافه عمه وهسوذان وسار هو وابن مسيكي إلى بلد الديلم واستولى إبراهيم على أعمال عمه وخبط أصحابه وأخذ أمواله التي ظفر بها وجمع وهسوذان الرجال وعاد إلى قلعته بالطرم وسير أبا القاسم بن مسيكي في الجيوش إلى إبراهيم فلقيهم إبراهيم فاقتتلوا قتالا شديدا وانهزم إبراهيم وتبعه الطلب فلم يدركوه وسار وحده حتى وصل إلى الري إلى ركن الدولة فأكرمه ركن الدولة وأحسن إليه وكان زوج أخت إبراهيم فبالغ في إكرامه لذلك وأجزل له الهدايا والصلات

في هذه السنة في رمضان خرج من خراسان جمع عظيم يبلغون عشرين ألفا إلى الري بنية الغزاة فبلغ خبرهم إلى ركن الدولة وكثرة جمعهم وما فعلوه في أطراف بلاده من الفساد وان رؤساءهم لم يمنعوهم عن ذلك فأشار عليه الأستاذ أبو الفضل بن العميد وهو وزيره بمنعهم من دخول بلاده مجتمعين فقال لا تتحدث الملوك أنني خفت جمعا من الغزاة فأشار عليه بتأخيرهم إلى أن يجمع عسكره وكانوا منفرقين في أعمالهم فلم يقبل منه فقال له أخاف أن يكون لهم مع صاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت