فهرس الكتاب

الصفحة 3464 من 4996

أمره وكان مروان والد ممهد الدولة قد أضر وهو بأرزن عند قبر ابنه أبي علي هو وزوجته فأحضر خواجه أبا نصر عندهما وحلفه على القبول منه والعدل وأحضر القاضي الشهود على اليمين وملكه أرزن ثم ملك سائر بلاد ديار بكر فدامت أيامه وأحسن السيرة وكان مقصدا للعلماء من سائر الآفاق وكثروا ببلاده وممن قصده أبو عبد الله الكازروني وعنه انتشر مذهب الشافعي بديار بكر وقصده الشعراء وأكثروا مدحه وأجزل جوائزهم وبقي كذلك من سنة اثنتين وأربعمائة إلى سنة ثلاث وخمسين فتوفي فيها وكان عمره نيفا وثمانين سنة وكانت الثغور معه آمنة وسيرته في رعيته أحسن سيرة فلما مات ملك بلاده ولده

لما انهزم أبو طاهر بن حمدان من أبي علي بن مروان كما ذكرناه سار إلى نصيبين في قلة من أصحابه وكانوا قد تفرقوا فطمع فيه أبو الذواد محمد بن المسيب أمير بني عقيل وكان صاحب نصيبين حينئذ كما ذكرناه فثار بأبي طاهر فأسره وأسر ولده وعدة من قوادهم وقتلهم وسار إلى الموصل فملكها وأعمالها وكاتب بهاء الدولة يسأله أن ينفذ إليه من يقيم عنده من أصحابه يتولى الأمور فسير إليه قائدا من قواده وكان بهاء الدولة قد سار من العراق إلى الأهواز على ما نذكره إن شاء الله تعالى وأقام نائب بهاء الدولة وليس له من الأمر شيء ولا يحكم إلا فيما يريده أبو الذواد وسيرد من ذكره وذكر عقبة ما تقف عليه إن شاء الله تعالى

في هذه السنة سار بهاء الدولة عن بغداد إلى خوزستان عازما على قصد فارس واستخلف ببغداد أبا نصر خواشاذه ووصل إلى البصرة ودخلها وسار عنها إلى خوزستان فأتاه نعي أخيه أبي طاهر فجلس للعزاء به ودخل أرجان فاستولى عليها وأخذ ما فيها من الأموال فكان ألف ألف دينار وثمانية ألف ألف درهم ومن الثياب والجوهر ما لا يحصى فلما علم الجند بذلك شغبوا شغبا متتابعا فأطلقت تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت