فهرس الكتاب

الصفحة 2777 من 4996

وقبض ما لأبي الساج من الضياع والمنازل واقطعها مسرورا البلخي وقدم محمد بن طاهر بغداد

وفيها نفذ قائد الزنج جيوشه إلى ناحية البطيحة ودست ميسان

وكان سبب ذلك أن تلك النواحي لما خلت من العساكر السلطانية بسبب عود مسرور لحرب يعقوب بث صاحب الزنج سراياه فيها تنهب وتخرب وأتته الأخبار بخلو البطيحة من جند السلطان

فأمر سليمان بن جامع وجماعة من أصحابه بالمسير إلى الحوانيت وسليمان بن موسى بالمسير إلى القادسية

وقدم ابن التركي في ثلاثين شذاوة يريد عسكر الزنج فنهب وأحرق

فكتب الخبيث إلى سليمان بن موسى يأمره بمنعه من العبور فأخذ سليمان عليه الطريق فقاتلهم شهرا حتى تخلص

وانحاز إلى سليمان بن جامع من مذكوري البلالية وإنجادهم جمع كثير في خمسين ومائة سميرية

وكان مسرور قد وجه قبل مسيره عن واسط إلى المعتمد جماعة من أصحابه إلى سليمان في شذاوات

فظفر بهم سليمان وهزمهم وأخذ منهم سبع شذاوات وقتل من أسر منهم

وأشار الباهليون على سليمان أن يتحصن في عقر ما وراء بطهشا والأدغال التي فيها

وكرهوا خروجه عنهم لموافقته في فعله وخافوا السلطان فسار إليه فنزل بقرية مروان بالجانب الشرقي من نهر طهشا

وجمع إليه رؤساء الباهلين وكتب إلى الخبيث يعلمه بما صنع

فكتب إليه يصوب رأيه ويأمره بإنفاذ ما عنده من ميرة ونعم فأنفذ ذلك إليه

وورد على سليمان أن أغرتمش وحشيشا قد أقبلا في الخيل والرجال والسميريات والشذاوات يريدون حربه فجزع جزعا شديدا

فلما أشرفوا عليه رآهم أخذ جمعا من أصحابه وسار راجلا واستدبر أغرتمش

وجد أغرتمش في المسير إلى عسكر سليمان

وكان سليمان قد أمر الذي استخلفه من جيشه أن لا يظهر منهم أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت