فهرس الكتاب

الصفحة 2776 من 4996

واسط إلى دير العاقول وسير المعتمد أخاه الموفق في العساكر لمحاربة يعقوب فجعل الموفق على ميمنته موسى بن بغا وعلى ميسرته مسرورا البلخي

وقام هو في القلب والتقيا فحملت ميسرة يعقوب على ميمنة الموفق فهزمتها وقتلت منها جماعة من قوادهم منهم إبراهيم بن سيما وغيره

ثم تراجع المنهزمون وكشف أبو أحمد الموفق رأسه وقال أنا الغلام الهاشمي

وحمل معه سائر عسكره على عسكر يعقوب فثبتوا وتحاربوا حربا شديدة وقتل من أصحاب يعقوب جماعة منهم الحسن الدرهمي وأصابت يعقوب ثلاثة أسهم في حلقه ويديه ولم تزل الحرب إلى آخر وقت العصر

ثم توفي أبا أحمد الموفق الديراني ومحمد بن أوس فاجتمع جميع من بقي من عسكره

وقد ظهر من أصحاب يعقوب كراهة للقتال معه إذ رأوا الخليفة يقاتله فحملوا على يعقوب ومن قد ثبت معه للقتال

فانهزم أصحاب يعقوب وثبت يعقوب في خاصة أصحابه حتى مضوا وفارقوا موضع الحرب

وتبعهم أصحاب الموفق فغنموا ما في عسكرهم وكان فيه من الدواب والبغال أكثير من عشرة آلاف

ومن الأموال ما يكل عن حمله ومن جرب المسك أمر عظيم

وتخلص محمد بن طاهر وكان مثقلا بالحديد وخلع عليه الموفق وولاه الشرطة ببغداد بعد ذلك

وسار يعقوب من الهزيمة إلى خوزستان فنزل جنديسابور وراسله العلوي البصري يحثه على الرجوع إلى بغداد ويعده المساعدة

فقال لكاتبه اكتب إليه { قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون } السورة وسير الكتاب إليه

وكانت الوقعة لإحدى عشرة خلت من رجب

وكتب المعتمد إلى ابن واصل بتولية فارس

وكان قد سار إليها وجمع جماعة فغلب عليها فسير إليه يعقوب عسكرا عظيما عليهم ابن عزيز بن السري إلى فارس واستولى عليها ورجع المعتمد إلى سامرا

وأما أبو أحمد الموفق فإنه سار إلى واسط ليتبع الصفار وأمر أصحابه بالتجهز لذلك فأصابه مرض فعاد إلى بغداد ومعه مسرور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت