فهرس الكتاب

الصفحة 2084 من 4996

غرق قحطبة ولما انهزم ابن نباتة وحوثرة لحقوا بابن هبيرة فانهزم ابن هبيرة بهزيمتهم ولحقوا بواسط وتركوا عسكرهم وما فيه من الأموال والسلاح وغير ذلك ولما قام الحسن بن قحطبة بالأمر أمر بإحصاء ما في العسكر وقيل أن حوثرة كان بالكوفة فبلغه هزيمة ابن هبيرة فسار إليه فيمن معه

وفي هذه السنة خرج محمد بن خالد بن عبد الله القسري بالكوفة وسود قبل أن يدخلها الحسن بن قحطبة وأخرج عنها عامل ابن هبيرة ثم دخلها الحسن وكان من خبره أن محمدا خرج بالكوفة ليلة عاشوراء مسودا وعلى الكوفة زياد بن صالح الحارثي وعلى شرطه عبد الرحمن بن بشير العجلي وسار محمد إلى القصر فارتحل زياد ومن معه من أهل الشام ودخل محمد القصر وسمه حوثرة الخبر فسار نحو الكوفة فتفرق عن محمد عامة من معه لما بلغهم الخبر وبقي في نفر يسير من أهل الشام ومن اليمانيين من كان هرب من مروان وكان معه مواليه وأرسل أبو سلمة الخلال ولم يظهر بعد إلى محمد يأمره بالخروج من القصر تخوفا عليه من حوثرة ومن معه

ولم يبلغ أحدا من الفريقين هلاك قحطبة فأبى محمد أن يخرج وبلغ حوثرة تفرق أصحاب محمد عنه فتهيا للمسير نحوه فبينا محمد في القصر إذ أتاه بعض طلائعه فقال له قد جاءت خيل من أهل الشام فوجه إليهم عدة من مواليه فناداهم الشاميون نحن بجيلة وفينا مليح بن خالد البجلي جئنا لندخل في طاعة الأمير فدخلوا ثم جاءت خيل اعظم من تلك فيها جهم بن الاصفح الكناني ثم جاءت خيل اعظم منها مع رجل من آل بحدل فلما رأى ذلك حوثرة من صنع أصحابه ارتحل نحو واسط بمن معه وكتب محمد بن خالد من ليلته إلى قحطبة وهو لا يعلم بهلاكه يعلمه أنه قد ظفر بالكوفة فقدم القاصد على الحسن بن قحطبة فلما دفع إليه كتاب محمد بن خالد قراه على الناس ثم ارتحل نحو الكوفة فأقام محمد بالكوفة يوم الجمعة ويوم السبت والأحد وصبحه الحسن يوم الاثنين

وقد قيل أن الحسن بن قحطبة اقبل نحو الكوفة بعد هزيمة ابن هبيرة وعليها عبد الرحمن بن بشير العجلي فهرب عنها فسود محمد بن خالد وخرج في أحد عشر رجلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت