في هذه السنة كانت الفتنة بين جلال الدولة وبين بارسطغان وهو من أكابر الأمراء ويلقب حاجب الحجاب وكان سبب ذلك أن جلال الدولة نسبه إلى فساد الأتراك والأتراك نسبوه إلى أخذ الأموال فخاف على نفسه فالتجأ إلى دار الخلافة في رجب من السنة الخالية وترددت الرسل بين جلال الدولة والقائم بأمر الله في أمره فدافع الخليفة عنه وبارسطغان يراسل الملك أبا كاليجار فأرسل أبو كاليجار جيشا فوصلوا إلى واسط واتفق معهم عسكر واسط وأخرجوا الملك العزيز بن جلال الدولة فأصعد إلى أبيه وكشف بارسطغان القناع فاستتبع أصاغر المماليك ونادوا بشعار أبي كاليجار وأخرجوا جلال الدولة من بغداد فسار إلى أوانا ومعه البساسيري وأخرج بارسطغان الوزير أبا الفضل العباس بن الحسن بن فسانجس فنظر في الأمور نيابة عن الملك أبي كاليجار وأرسل بارسطغان إلى الخليفة يطلب الخطبة لأبي كاليجار فاحتج بعهود جلال الدولة فأكره الخطباء على الخطبة لأبي كاليجار ففعلوا وجرى بين الفريقين مناوشات وسار الأجناد الواسطيون إلى بارسطغان ببغداد فكانوا معه وتنقلت الحال بين جلال الدولة وبارسطغان فعاد جلال الدولة إلى بغداد ونزل بالجانب الغربي ومعه قرواش بن المقلد العقيلي ودبيس بن علي بن مزيد الأسدي وخطب لجلال الدولة به وبالجانب الشرقي لأبي كاليجار وأعان أبو الشوك وأبو الفوارس منصور بن الحسين بارسطغان على طاعة أبي كاليجار ثم سار جلال الدولة إلى الأنبار وسار قرواش إلى الموصل وقبض بارسطغان على ابن