فهرس الكتاب

الصفحة 1652 من 4996

في هذه السنة عزل عبد الملك طارقا عن المدينة واستعمل عليها الحجاج فاقام بها شهرا وفعل بالصحابة ما تقدم ذكره وخرج عنها معتمرا

وفيها هدم الحجاج بناء الكعبة الذي كان ابن الزبير بناه وأعادها إلى البناء الأول وأخرج الحجر منها وكان عبد الملك يقول كذب ابن الزبير على عائشة في أن الحجر من البيت فلما قيل له قال غير ابن الزبير إنها روت عن رسول الله قال وددت أني تركته وما يحمل وفيها استقضى عبد الملك أبا ادريس الخولاني

لما استعمل عبد الملك أخاه بشرا على البصرة سار اليها فأتاه كتاب عبد الملك يأمره أن يبعث المهلب إلى حرب الأزارقة في أهل البصرة ووجوههم وكان ينتخب منهم من أراد أن يتركه وراءه في الحرب وأمره أن يبعث من أهل الكوفة رجلا شريفا معروفا بالبأس والنجدة والتجربة في جيش كثيف الى المهلب وأمرهم أن يتبعوا الخوارج أين كانوا حتى يهلكوهم فأرسل المهلب جديع بن سعيد بن قبيصة وأمره أن ينتخب الناس من الديوان وشق على بشر أن امرة المهلب جاءت من عبد الملك فأوغرت صدره عليه حتى كأنه أذنب اليه فدعا عبد الرحمن بن مخنف فقال له قد عرفت منزلك عندي وقد رأيت أن أوليك هذا الجيش الذي أسيره من الكوفة للذي عرفته منك فكن عند أحسن ظني بك وانظر إلى هذا كذا وكذا يقع في المهلب فاستبد عليه بالأمر ولا تقبلن له مشورة ولا رأيا وتنقصه قال عبد الرحمن فترك أن يوصيني بالجيش وقتال العدو والنظر لأهل الاسلام وأقبل يغريني بابن عمي كأني من السفهاء ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت