فهرس الكتاب

الصفحة 2269 من 4996

في هذه السنة غزا عبد الكبير بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بن درب الحدث فأتاه ميخائيل البطريق وكازاذ الأرمني البطريق في تسعين ألفا فخاف عبد الكبير ومنع الناس من القتال ورجع بهم فأراد المهدي قتله فشفع فيه فحبسه

وفيها عزل المهدي محمد بن سليمان عن البصرة وسائر أعماله واستعمل صالح بن داود مكانه وفيها سار المهدي ليحج فلما بلغ العقبة ورأى قلة الماء خاف أن الماء لا يحمل الناس وأخذته أيضا حمى فرجع وسير أخاه صالحا ليحج بالناس ولحق الناس عطش شديد حتى كادوا يهلكون وغضب المهدي على يقطين لأنه صاحب المصانع وفيها عزل عبد الله بن سليمان عن اليمن عن سخطه ووجه من يستقبله ويفتش متاعه ويحصي ما معه واستعمل على اليمن منصور بن يزيد بن منصور وعلى افريقية يزيد بن حاتم وكان العمال من تقدم ذكرهم وعلى الموصل محمد بن الفضل وفيها سار عبد الرحمن الأموي إلى سرقسطة بعد أن كان قد سير إليها ثعلبة بن عبيد في عسكر كثيف وكان سليمان بن يقظان والحسين بن يحيى قد اجتمعا على خلع طاعة عبد الرحمن كما ذكرنا وهما بها فقاتلهما ثعلبة قتالا شديدا وفي بعض الأيام عاد إلى مخيمه فاغتم سليمان غرته فخرج إليه وقبض عليه وأخذه وتفرق عسكره واستدعى سايمان قار له ملك الأفرنج ووعده بتسليم البلد وثعلبة إليه فلما وصل إليه لم يصح بيده غير ثعلبة فأخذه وعاد إلى بلاده وهو يظن أنه يأخذ به عظيم الفداء فأهمله عبد الرحمن مدة ثم وضع من طلبه من الفرنج فأطلقوه

فلما كان هذه السنة سار عبد الرحمن إلى سرقسطة وفرق أولاده في الجهات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت