فهرس الكتاب

الصفحة 3694 من 4996

الليل فافترقوا فلما كان الغد عادوا إلى القتال فانهزمت العرب وأهل البلد وهربت قرواش في سفينة نزلها من داره وخرج من جميع ماله الا الشيء اليسير ودخل الغز البلد فنهبوا كثيرا منه ونهبوا جميع مال قرواش من مال وجوهر وحلي وثياب وأثاث ونجا فرواش في السفينة ومعه نفر فوصل إلى السن وأقام بها وأرسل إلى الملك جلال الدولة يعرفه الحال ويطلب النجدة وأرسل إلى دبيس بن مزيد وغيره من أمراء العرب والاكراد يستمدهم ويشكو ما نزل به وعمل الغز بأهل الموصل الأعمال الشنيعة من الفتك وهتك الحريم ونهب المال وسلم عدة محال منها سكة أبي نجيح والجصاصة وجارسوك وشاطئ نهر وباب القصابين على مال ضمنوه فكفوا عنهم

قد ذكرنا ملك الغز الموصل فلما استقر فيها قسطوا على أهلها عشرين الف دينار وأخذوها ثم تتبعووا الناس وأخذوا كثيرا من أموالهم بحجة أموال العرب ثم قسطوا أربعة آلاف دينار أخرى فحضر جماعة من الغز عند ابن فرغان الموصلي وطالبوا انسانا بحضرته وأساؤوا الأدب والقول وجرى بين بعض الغز وبعض المواصلة مشاجرة فجرحه الغز وقطع شعره وكان للموصلي والدة سليطة فلطخت وجهها بالدم وأخذت الشعر بيدها وصاحت المستغاث بالله وبالمسلمين قد قتل لي ابن وهذا دمه وابنة وهذا شعرها وطافت في الأسواق فثار الناس وجاؤوا إلى ابن فرغان فقتلوا من عنده من الغز وقتلوا من ظفروا به منهم ثم حصروهم في دار فقاتلوا من سطحه فنقب الناس عليه الدار وقتلوهم جميعا غير سبعة أنفس منهم أبو علي ومنصور فخرج منصور إلى الحصباء ولحق به من سلم منهم وكان كوكتاش قد فارق الموصل في جمع كثير فأرسلوا إليه يعلمونه الحال فعاد إليهم ودخل البلد عنوة في الخامس والعشرين من رجب سنة خمس وثلاثين ووضعوا السيف في أهله أسروا كثيرا ونهبوا الأموال وأقاموا على ذلك اثني عشر يوما يقتلون وينهبون وسلمت سكة أبي نجيح فإن أهلها احسنوا إلى الأمير منصور فرعى لهم ذلك والتجأ من سلم إليها وبقي القتلى في الطريق فانتنوا لعدم من يواريهم ثم طرحوا بعد ذلك كل جماعة في حفيرة وكانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت