فهرس الكتاب

الصفحة 4954 من 4996

بمصالح دولتنا فقيل له إن العامة تفسد بذلك ويعظم شرها فقال نحن ندعو الله في أن يصلحهم

ومنها انه لما ولي الخلافة وصل صاحب الديوان من واسط وكان قد سار اليها أيام الناصر لتحصيل الأموال فأصعد ومعه من المال ما يزيد على مائة الف دينار وكتب مطالعة تتضمن ذكر ما معه ويستخرج الأمر في حمله فأعاد الجواب بأن يعاد إلى أربابه فلا حاجة لنا إليه فأعيد عليهم

ومنها أنه أخرج كل من كان في السجون وأم بإعادة ما أخذ منهم وأرسل إلى القاضي عشرة آلاف دينار ليعطيها عن كل من هو محبوس في حبس الشرع وليس له مال ومن حسن نيته للناس أن الأسعار في الموصل وديار الجزيرة كانت غالية فرخصت الأسعار وأطلق حمل الأطعمة إليها وأن يبيع كل من أراد البيع للغلة فحصل منها الكثير الذي لا يحصى فقيل له ان السعر قد غلا شيئا والمصلحة منع حمله فقال أولئك مسلمون وهؤلاء مسلمون وكما يجب علينا النظر في أمر هؤلاء كذلك يجب علينا النظر لأولئك وأمر أن يباع من الأهراء التي له طعام أرخص مما يبيع غيره ففعلوا ذلك فرخصت الأسعار عندهم ايضا اكثر مما كانت أولا وكان السعر في الموصل لما ولي كل مكوكين بدينار وثلثي قيراط فصار كل أربعة مكاكيك بدينار في أيام قليلة وكذلك باقي الأشياء من التمر والدبس والأرز والسمسم وغيرها فالله تعالى يؤيده وينصره ويبقيه فإنه غريب في هذا الزمان الفاسد ولقد سمعت عنه كلمة اعجبتني جدا وهي أنه قيل له في الذي يخرجه ويطلقه من الأموال التي لا تسمح نفس ببعضها فقال لهم أنا فتحت الدكان بعد العصر فاترموني أفعل الخير فكم أعيش وتصديق ليلة عيد الفطر من هذه السنة وفرق في العلماء وأهل الدين مائة ألف دينار

في هذه السنة ملك بدر الدين قلعة العمادية من أعمال الموصل

وقد تقدم ذكر عصيان أهلها عليه سنة خمس عشرة وستمائة وتسليمها الى عماد الدين زنكي ثم عودهم الى طاعة بدر الدين وخلافهم على عماد الدين فلما عادوا إلى بدر الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت