فهرس الكتاب

الصفحة 3178 من 4996

استأمن إليه من الديلم فقتلهم عن آخرهم وكانوا نحو أربعمائة فلم يسلم منهم غير رجل واحد اختفى بين القتلى وحمل معهم في الجواليق وألقي في دجلة فسلم وعاش بعد ذلك دهرا وقتل الأسرى من قواد الديلم وكانوا بضعة عشر رجلا وخلع المتقي على ابن رائق وجعله امير الأمراء وأمر أبا جعفر الكرخي بلزوم بيته وكانت وزراته ثلاثة وثلاثين يوما واستولى أحمد الكوفي على الأمر فدبره ثم ظفر ابن رائق بكورتكين فحبس بدار الخليفة

في السنة كان بالعراق غلاء شديد فاستسقى الناس في ربيع الأول فسقوا مطرا قليلا لم يجر منه ميزاب ثم اشتد الغلاء والوباء وكثر الموت حتى كان يدفن الجماعة في القبر الواحد ولا يغسلون ولا يصلى عليهم ورخص العقار ببغداد والأثاث حتى بيع ما ثمنه دينار بدرهم وانقضى تشرين الأول وتشرين الثاني والكانونان وشباط ولم يجيء مطر غير المطرة التي عند الاستسقاء ثم جاء المطر في آذار ونيسان وفيها في شوال استوزر المتقي لله أبا إسحاق محمد بن أحمد الاسكافي المعروف بالقراريطي بعد عود بني البريدي من بغداد وجعل بدرا الخرشني حاجبه فبقي وزيرا إلى الخامس والعشرين من ذي القعدة فقبض عليه كورتكين وزارته ثلاثة وأربعين يوما واستوزر بعده أبا جعفر محمد بن القاسم الكرخي فبقي وزيرا إلى الثامن والعشرين من ذي الحجة من هذه السنة فعزله ابن رائق لما استولى على الأمور ببغداد فكانت وزارته اثنتين وثلاثين يوما ودبر الأمور أبو عبد الله الكوفي كاتب ابن رائق من غير تسمية بوزارة وفيها عاد الحجاج إلى العراق لم يصلوا إلى المدينة بل سلكوا الجادة بسبب طالبي ظهر بتلك الناحية وقوي أمره وفيها كثرت الحميات ووجع المفاصل في الناس ومن عجل الفصاد برأ وإلا طال مرضه وفي أيام الراضي توفي أبو بشر أخو متى بن يونس الحكيم الفيلسوف وله تصانيف في شرح كتاب ارسطاطاليس وفيها في ذي الحجة مات بختيشوع ين يحيى الطبيب وفيها مات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت