فهرس الكتاب

الصفحة 3812 من 4996

فيها في المحرم اجتمع جمع كثير من العرب والأكراد وقصدوا سرق من خوزستان ونهنبوها ونهبوا دورق ومقدمهم مطارد بن منصور ومذكور بن نزار فأرسل إليهم الملك الرحيم جيشا ولقوهم بين سرق ودورق فاقتتلوا فقتل مطارد وأسر ولده وكثر القتل فيهم واستنقذوه ما نهبوه ونجا الباقون على أقبح صورة من الجراح والنهب فلما تم هذا الفتح للملك الرحيم انتقل من عسكر مكرم متقدما إلى قنطرة أربق ومعه دبيس بن مزيد والبساسيري وغيرهما

ثم إن الأمير أبا منصور صاحب فارس وهزارسب بن بنكير ومنصور بن الحسين الأسدي ومن معهما من الديلم والأتراك ساروا من أرجان يطلبون تستر فسبقهم الرحيم إليها وحال بينهم وبينها والتقت الطلائع فكان الظفر لعسكر الرحيم ثم إن الأرجاف وقع في عسكر هزارسب بوفاة الأمير أبي منصور بن الملك أبي كاليجار بمدينة شيراز فسقط في أيديهم وعادوا وقصدوا كثير منهم الملك الرحيم فصاروا معه فسير قطعة من الجيش إلى رامهرمز وبها أصحاب هزارسب وقد أفسدوا في تلك الأعمال فلما وصل إليها عسكر الرحيم خرج أولئك الى قتالهم فاقتتلوا قتالا شديدا أكثر فيه القتل والجراح ثم انهزم أصحاب هزارسب فدخلوا البلد وحصروا فيه ثم ملك البلد عنوة ونهب وأسر جماعة من العساكر التي فيه وهرب كثير منهم إلى هزارسب وهو بايدج وملك الملك الرحيم البلد في ربيع الأول من هذه السنة

في هذه السنة سير الملك الرحيم أخاه الأمير أبا سعد في جيش إلى بلاد فارس وكان سبب ذلك أن المقيم في قلعة اصطخر وهو أبو نصر بن خسرو وكان له أخوان قبض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت