فيها في المحرم اجتمع جمع كثير من العرب والأكراد وقصدوا سرق من خوزستان ونهنبوها ونهبوا دورق ومقدمهم مطارد بن منصور ومذكور بن نزار فأرسل إليهم الملك الرحيم جيشا ولقوهم بين سرق ودورق فاقتتلوا فقتل مطارد وأسر ولده وكثر القتل فيهم واستنقذوه ما نهبوه ونجا الباقون على أقبح صورة من الجراح والنهب فلما تم هذا الفتح للملك الرحيم انتقل من عسكر مكرم متقدما إلى قنطرة أربق ومعه دبيس بن مزيد والبساسيري وغيرهما
ثم إن الأمير أبا منصور صاحب فارس وهزارسب بن بنكير ومنصور بن الحسين الأسدي ومن معهما من الديلم والأتراك ساروا من أرجان يطلبون تستر فسبقهم الرحيم إليها وحال بينهم وبينها والتقت الطلائع فكان الظفر لعسكر الرحيم ثم إن الأرجاف وقع في عسكر هزارسب بوفاة الأمير أبي منصور بن الملك أبي كاليجار بمدينة شيراز فسقط في أيديهم وعادوا وقصدوا كثير منهم الملك الرحيم فصاروا معه فسير قطعة من الجيش إلى رامهرمز وبها أصحاب هزارسب وقد أفسدوا في تلك الأعمال فلما وصل إليها عسكر الرحيم خرج أولئك الى قتالهم فاقتتلوا قتالا شديدا أكثر فيه القتل والجراح ثم انهزم أصحاب هزارسب فدخلوا البلد وحصروا فيه ثم ملك البلد عنوة ونهب وأسر جماعة من العساكر التي فيه وهرب كثير منهم إلى هزارسب وهو بايدج وملك الملك الرحيم البلد في ربيع الأول من هذه السنة
في هذه السنة سير الملك الرحيم أخاه الأمير أبا سعد في جيش إلى بلاد فارس وكان سبب ذلك أن المقيم في قلعة اصطخر وهو أبو نصر بن خسرو وكان له أخوان قبض