فهرس الكتاب

الصفحة 4351 من 4996

بالخفاجي ولد السلطان محمود كان عند أتابك الشهيد وكان يظهر للخلفاء والسلطان مسعود وأصحابه بالأطراف أن هذه البلاد لهذا الملك وأنا نائبه فيها وكان ينتظر وفاة السلطان مسعود ليخطب له بالسلطنة ويملك البلاد باسمه

وكان هذا الملك بالموصل هذه السنة ونصير الدين يقصده كل يوم ليقوم بخدمة إن عرضت له فحسن له بعض المفسدين طلب الملك وقال له إن قتلت نصير الدين ملكت الموصل وغيرها من البلاد ولا يبقى مع أتابك زنكي فارس واحد فوقع هذا منه موقعا حسنا وظنه صدقا فلما دخل نصير الدين إليه وثب عليه من عنده من أجناد أتابك ومماليكه فقتلوه والقوا برأسه إلى أصحابه ظنا منهم أن أصحابه يتفرقون ويخرج الملك ويملك البلد وكان الأمر خلاف ما ظنوه فإن أصحابه وأصحاب أتابك الذين في خدمته لما رأوا رأسه قاتلوا من بالدار مع الملك واجتمع معهم الخلق الكثير وكانت دولة أتابك مملوءة بالرجال والأجناد ذوي الرأي والتجربة ثم دخل إليه القاضي تاج الدين يحيى بن الشهرزوري ولم يزل به يخدعه وكان فيما قال له لما رآه منزعجا يا مولانا لم تحرد من هذا الكلب هذا وأستاذه مماليك والحمد لله الذي أراحنا منه ومن صاحبه على يدك وما الذي يقعدك في هذه الدار قم لتصعد القلعة وتأخذ الأموال والسلاح وتملك البلد وتجمع الجند وليس دون الموصل مانع فقام معه وأصعده القلعة فلما قاربها أراد من بها من النقيب والأجناد القتال فتقدم إليهم القاضي تاج الدين وقال لهم افتحوا الباب وتسلموه وافعلوا به ما أردتم ثم فتح الباب ودخل الملك والقاضي إليها ومعهما من أعان على قتل نصير الدين فسجنوا ونزل القاضي وبلغ الخبر أتابك زنكي وهو يحاصر قلعة البيرة وقد أشرف على ملكها فخاف أن تختلف البلاد الشرقية بعد قتل نصير الدين ففارق البيرة وأرسل زين الدين علي بن بكتكين إلى قلعة الموصل واليا على ما كان نصير الدين يتولاه

في هذه السنة قبض السلطان مسعود على وزيره البروجردي ووزر بعده المزربان بن عبيد الله بن نصر الأصفهاني وسلم إليه البروجردي فاستخرج أمواله ومات مقبوضا

وفيها كان أتابك عماد الدين زنكي يحاصر البيرة وهي للفرنج شرق الفرات بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت