فهرس الكتاب

الصفحة 3650 من 4996

في هذه السنة اصطلح سلطان الدولة وأخوه مشرف الدولة وحلف كل واحد منهما لصاحبه وكان الصلح بسعي من أبي محمد بن مكرم

ومؤيد الملك الرخجي وزير مشرف الدولة على أن يكون العراق جميعه لمشرف الدولة وفارس وكرمان لسلطان الدولة

في هذه السنة قتل المعز بن باديس صاحب أفريقية وزيره وصاحب جيشه أبا عبد الله محمد بن الحسن وسبب ذلك أنه أقام سبع سنين لم يحمل إلى المعز من الأموال شيئا بل يجبيها ويرفعها عنده وطمع طمعا عظيم لايصبر على مثله بكثرة أتباعه ولأن أخاه عبد الله بطرابلس الغرب مجاور لزناته وهم أعداء دولته فصار المعز لا يكاتب ملكا ولا يراسله إلا ويكتب أبو عبد الله معه عن نفسه فعظم ذلك على المعز فقتله

يحكى عن أبي عبد الله أنه قال سهرت ليلة أفكر في شيء أحدثه في الناس وأخرجه عليهم من الخدم التي التزمتها فنمت فرأيت عبد الله بن محمد الكاتب

وكان وزير الباديس والد هذا المعز وكان عظيم القدر والمحل وهو يقول لي اتق الله أبا عبد الله في الناس كافة وفي نفسك خاصة فقد أسهرت عينيك وأبرمت حافظيك وقد بدا لي منك ما خفي عليك وعن قليل ترد على ما وردنا وتقدم على ما قدمنا فاكتب عني ما أقول فإني لا أقول إلا حقا فأملى علي هذه الأبيات

( وليت وقد رأيت مصير قوم ... هم كانوا السماء وكنت أرضا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت