فهرس الكتاب

الصفحة 4049 من 4996

في هذه السنة ثالث جمادى الآخرة كان المصاف الثاني بين السلطان بركيارق والسلطان محمد

وقد ذكرنا سنة ثلاث وتسعين انهزام السلطان بركيارق من أخيه السلطان محمد وتنقله في البلاد إلى أصبهان وأنه لم يدخلها وسار منها إلى خوزستان وأتى عسكر مكرم فأتاه الأميران زنكي والبكي ابنا برسق وصارا معه وأقام بها شهرين وسار منها إلى همذان فاتصل به الأمير أياز

وكان سبب ذلك أن أميرا آخر قد مات مذ قريب فاتهم أياز مؤيد الملك بأنه سقاه السم وقوي ذلك عنده أن وزير أمير آخر هرب عقيب موته فازداد ظن أياز باتهامه فظفر بالوزير فقتله وكان أياز قد جعله أمير آخر ولدا واتصل به العسكري ووصى له بجميع ماله فحين استوحش لهذا السبب كاتب السلطان بركيارق واتصل به ومعه خمسة آلاف فارس وصار من جملة عسكره وسار السلطان محمد إلى لقاء أخيه فلم تقارب العسكران استأمن الأمير سرخاب بن كيخسر وصاحب آوة إلى السلطان بركيارق فأكرمه

ووقع المصاف ثالث جمادى الآخرة وكان مع السلطان بركيارق خمسون ألفا ومع أخيه السلطان محمد خمسة عشر ألفا فالتقوا فاقتتلوا يومهم أجمع وكان النفر بعد النفر يسأمنون من عسكر محمد إلى بركيارق فيحسن إليهم

ومن العجب الدال على الظفر أن رجالة بركيارق احتاجوا إلى تراس فوصل إليه يوم المصاف بكرة اثنا عشر حملا سلاحا من همذان منها ثمانية أحمال تراس ففرقت فيهم فلما وصلت نزل السلطان بركيارق وصلى ركعتين شكرا لله تعالى ولم يزل القتال بينهم إلى آخر النهار فانهزم السلطان محمد وعسكره وأسر مؤيد الملك أسره غلام لمجد المك البلاساني وأحضر عند السلطان بركيارق فسبه وأوقفه على ما اعتمده معه من سب والدته مرة ونسبته إلى مذهب الباطنية أخرى ومن حمل أخيه محمد على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت