فهرس الكتاب

الصفحة 2446 من 4996

وفيها وقعت الفتنة بالموصل بين بني سامة وبني ثعلبة فاستجارت ثعلبة بمحمد بن الحسين الهمداني وهو أخو علي بن الحسين أمير البلد فأمرهم بالخروج إلى البرية ففعلوا فتبعهم بنو سامة في ألف رجل إلى العوجاء وحصروهم فيها فبلغ الخبر عليا ومحمدا ابني الحسين فأرسلا الرجال إليهم واقتتلوا قتالا شديدا فقتل من بني سامة جماعة وأسر جماعة منهم ومن بني تغلب وكانوا معهم فحبسوا في البلد ثم ان أحمد بن عمر بن الخطاب العدوي التغلبي أتى محمدا وطلب إليه المسالمة فأجابه إليه وصلح الأمر وسكنت الفتنة

وفي هذه السنة جهز الحكم أمير الأندلس جيشا مع عبد الكريم بن مغيث إلى بلاد الفرنج بالأندلس فسار بالعساكر حتى دخل بأرضهم وتوسط بلادهم فخربها ونهبها وهدم عدة من حصونها كلما أهلك موضعا وصل إلى غيره فاستنفذ خزائن ملوكهم فلما رأى ملكهم فعل المسلمين ببلادهم كاتب ملوك جميع تلك النواحي مستنصرا بهم فاجتمعت إليه النصرانية من كل أوب فأقبل في جموع عظيمة بإزاء عسكر المسلمين بينهم نهر فاقتتلوا قتالا شديدا عدة إلى المسلمون يريدون أن يعبروا النهر وهم يمنعون المسلمين من ذلك فلما رأى المسلمون ذلك تأخروا عن النهر فعبر المشركون إليهم فاقتتلوا أعظم قتال فانهزم المشركون إلى النهر فأخذهم السيف والأسر فمن عبر النهر سلم وأسر جماعة من جنودهم وملوكهم وقمامصتهم وعاد الفرنج ولزموا جانب النهر يمنعون المسلمين من جوازه فبقوا كذلك ثلاثة عشر يوما يقتتلون كل يوم فجاءت الأمطار وزاد النهر وتعذر جوازه فقفل عبد الكريم عنهم سابغ ذي الحجة

وفي هذه السنة خرج خارجي من البربر بناحية مورور من الأندلس ومعه جماعة فوصل كتاب العامل إلى الحكم بخبره فأخفى الحكم خبره واستدعى من ساعته قائدا من قواده فأخبره بذلك سرا وقال له سر من ساعتك إلى هذا الخارجي فائتني برأسه والا فرأسك وعوضه وأنا قاعد مكاني هذا إلى أن تعود فسار القائد إلى الخارجي فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت