فسيل الشيباني فقال يا أمير المؤمنين نحن حزبك وأنصارك نعادي من عاداك ونشايع من أناب إلي طاعتك من كانوا وأينما كانوا فإنك إن شاء الله لن تؤتي من قلة عدد وضعف نية أتباع
قيل لما أقبلت الخارجة من البصرة حتى دنت من النهروان رأي عصابة منهم رجلا يسوق بامرأة علي حمار فدعوه فانتهزوه فأفزعوه وقالوا له من أنت قال أنا عبد الله بن خباب صاحب رسول الله فقالوا له أفزعناك قال نعم
فقال حدثنا أبي عن رسول الله أنه قال تكون فتنة يموت فيها قلب الرجل كما يموت فيه بدنه يمسي فيها مؤمنا ويصبح كافرا ويصبح كافرا ويمسي مؤمنا قالوا لهذا الحديث سألناك فما تقول في أبي بكر وعمر
فأثني عليها خيرا قالوا ما تقول في عثمان في أول خلافته وفي آخرها
قال إنه كان محقا في أولها وفي آخرها فقالوا فما تقول في علي قبل التحكيم وبعده قال إنه أعلم بالله منكم وأشد توقيتا علي دينه وأنفذ بصيرة
فقالوا إنك تتبع الهوى وتوالي الرجال علي أسمائها لا علي أفعالها والله لنقتلنك قتلة ما قتلناها أحد فأخذوه وكتفوه ثم أقبلوا به وبامرأته وهي حبلي متم حتى نزلوا تحت نخل مواقير فسقطت منه رطبة فأخذها أحدهم فتركها في فيه فقال آخر أخذتها بغير حلها وبغير ثمن فألقاها ثم مر بهم خنزير لأهل الذمة فضربه أحدهم بسيفه فقالوا هذا فساد في الأرض فلقي صاحب الخنزير فأرضاه فلما رأي ذلك منهم ابن خباب قال لئن كنتم صادقين فيما أري فما علي منكم من بأس إني مسلم ما أحدثت في الإسلام حدثا ولقد أمنتموني قلتم لا روع عليك فأضجعوه فذبحوه فسال دمه في الماء وأقبلوا إلي المرأة فقالت أنا امرأة ألا تتقون الله فبقروا بطنها وقتلوا ثلاث نسوة من طئ وقتلوا أم سنان الصيداوية