فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 4996

واقم حتى يأتيك أمري والسلام عليك

فقرأ ابن عباس الكتاب علي الناس وندبهم مع الأحنف بن قيس فشخص ألف وخمسمائة فاستقلهم عبد الله بن عباس فخطبهم وقال يا أهل البصرة أتاني كتاب أمير المؤمنين فأمرتكم بالنفير إليه فلم يشخص منكم إليه إلا ألف وخمسمائة وأنتم ستون ألف مقاتل سوي أبنائكم وعبيدكم ألا انفروا إليه مع جارية بن قدامة السعدي ولا يجعلن رجل علي نفسه سبيلا فإني موقع بكل من وجدته متخلفا عن دعوته عاصيا لإمامه فلا يلومن رجل إلا نفسه

فخرج جارية فاجتمع إليه ألف وسبعمائة فوافوا عليا وهم ثلاثة آلاف ومائتان فجمع إليه رؤوس أهل الكوفة ورؤوس الأسباع ووجوه الناس فحمد الله وأثني عليه ثم قال يا أهل الكوفة أنتم أخواني وأنصاري وأعواني علي الحق وأصحابي إلي جهاد المحلين بكم أضرب المدبر وأرجو تمام طاعة المقبل وقد استنفرت أهل البصرة فأتاني منهم ثلاثة آلاف ومائتان فليكتب لي رئيس كل قبيلة ما في عشيرته من المقاتلة وأبناء المقاتلة الذين أدركوا القتال وعبدان عشيرته ويرفع ذلك إلينا

فقام إليه سعد بن قيس الهمداني فقال يا أمير المؤمنين سمعا وطاعة أنا أول الناس أجاب ما طلبت وقام معقل بن قيس وعدي بن حاتم وزياد بن خصفة وحجر بن عدي وأشراف الناس والقبائل فقالوا مثل ذلك وكتبوا إليه ما طلب وأمروا أبناءهم وعبيدهم أن يخرجوا معهم ولا يتخلف منهم فرفعوا إليه أربعين ألف مقاتل وسبعة عشر ألفا من الأبناء ممن أدرك وثمانية آلاف من مواليهم وعبيدهم وكان جميع أهل الكوفة خمسين وستين ألفا سوي أهل البصرة وهم ثلاثة آلاف ومائتا رجل وكتب إلي سعد بن مسعود بالمدائن يأمره بإرسال من عنده من المقاتلة وبلغ عليا أن الناس يقولون لو سار بنا إلي قتال هذه الحرورية فإذا فرغنا منهم توجهنا إلي قتال المحلين

فقال لهم بلغني أنكم قلتم كيت وكيت وإن هؤلاء الخارجين أهم إلينا فدعوا ذكرهم وسيروا إلي قوم يقاتلونكم كيما يكونوا جبارين ملوكا ويتخذون عباد الله خولا

فناداه الناس أن سر بنا يا أمير المؤمنين حيث أحببت وقام إليه صيفي بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت