فهرس الكتاب

الصفحة 3818 من 4996

في هذه السنة قتل عبد الرشيد بن محمود بن سبكتكين صاح بغزنة وكان سبب ذلك أن حاجبا لمودود ابن أخيه مسعود اسمه طغرل وكان مودود قد قدمه ونوه باسمه وزوجه لخته فلما توفي مودود وملك عبد الرشيد أجرى طغرل على عادته في تقدمه وجعله حاجب حجابه فأشار عليه طغرل بقصد الغز وإجلائهم من خراسان فتوقف استبعادا لذلك فألح عليه طغرل فسيره في ألف فارس فسار نحو سجستان وبها أبو الفضل نائبا عن بيغو فأقام طغرل على حصار قلعة طاق وأرسل إلى أبي الفضل يدعوه إلى طاعة عبد الرشيد فقال له إنني نائب عن بيغو وليس من الدين والمروءة خيانته فأقصده فإذا فرغت منه سلمت إليك فقام على حصار طاق أربعين يوما فمن يتهيأ له فتحها

وكتب أبو الفضل إلى بيغو يعرفه حال طغرل فسار إلى سجستان ليمنع عنها طغرل ثم إن طغرل ضجر من مقامه على حصار طاق فسار نحو مدينة سجستان فلما كان على نحو فرسخ منها كمن بحيث لا يراه أحد لعلة يجدها وفرصة ينتهزها فسمع أصوات دبابات وبوقات فخرج وسأل بعض من على الطريق فأخبره أن بيغو قد وصل فعاد إلى أصحابه وأخبرهم وقال لهم ليس لنا إلا أن نلقى القوم ونموت تحت السيوف أعزة فإنه لا سبيل لنا إلى الهرب لكثرتهم وقلتنا فخرجوا من مكمنهم فلما رآهم بيغو سأل أبا الفضل عنهم فأخبره أنه طغرل فاستقل من معه وسير طائفة من أصحابه لقتالهم فلما رآهم طغرل لم يعرج عليهم بل أقحم فرسه نهرا هناك فعبره وقصد بيغو ومن معه فقاتلهموهزمهم طغرل وغنم ما معهم ثم عطف على الفريق الآخر فصنع بهم مثل ذلك وأم بيغو وأبو الفضل نحو هراة وتبعهم نحو فرسخين وعاد إلى المدينة فملكها

وكتب إلى عبد الرشيد بما كان منه ويطلب الإمداد ليسير إلى خراسان فأمده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت