فهرس الكتاب

الصفحة 3819 من 4996

بعده كثرة من الفرسان فوصولا إليه فاشتد بهم وأقام مديدة ثم حدث نفسه بالعود إلى غزنة والاستيلاء عليها فأعلم أصحاب به ذلك وأحسن إليهم واستوثق منهم ورحل إلى غزنة طاويا للمراحل كأنما أمره فلما صار على خمسة فراسخ من غزنة أرسل إلى عبد الرشيد مخادعا له يعلمه أن العسكر خالفوا عليه وطلبوا الزيادة في العطاء وأنهم عادوا بقلوب متغيرة ومستوحشة فلما وقف على ذلك جمع أصحابه وأهل ثقته وأعلمهم الخبر فحذروه منه وقالوا له إن الأمر قد أعجل عن الاستعداد ولييس غير الصعود إلى القلعة والتحصن بها فصعد إلى قلعة غزنة واكتنع بها ووافى طغرل من الغد إلى البلد ونزل في دار الإمارة وراسل الميقيمن بالقلعة في تسليم عبد الرشيد ووعدهم ورغبهم إن فعلوا وتهددهم إن امتنعوا فسلموه إليه فأخذ ظغرل فقتله واستولى على البلد وتزوج ابنة مسعود كرها

وكان في الأعمال الهندية أمير يسمى خرخير ومعه عسكر كثير فلما قتل طغرل عبد الرشيد واستولى على الأمر كتب إليه ودعاه إلى الموافقة والمساعدة على ارتجاع الأعمال من أيدي الغز ووعده على ذلك

وبذل البذول الكثيرة فلم يرض فعله وأنكره وامتعض منه وأغلط له في الجواب وكتب إلى ابنة مسعود بن محمود زوجة طغرل ووجوه القواد ينكر ذلك عليهم ويوبخهم على الأخذ إغضائهم وصبرهم على ما فعله طغرل من قتل ملكهم وابن ملكهم ويحثهم على الأخذ بثأره

فلما وقفوا على كتبه عرفوا غلطهم ودخل جماعة منهم على طغرل ووقفوا بين يديه فضربه أحدهم بسيفه وتبعه الباقون فقتله وورد خرخير الحاجب بعد خمسة أيام وأظهر الحزن على عبد الرشيد وذم طغرل ومن تابعه على فعله وجمع وجوه القواد وأعيان أهل البلد وقال لهم لقد عرفتم ما جرى من ذلك فأشاروا بولاية فرخزاد بن مسعود محمود وكان محبوسا في بعض القلاع فأحضر وأجلس بدار الإمارة وأقام خرخير بين يديه يدبر الأمور وأخذ من أعان على قتل الرشيد فقتله فلما سمع داود أخو طغرلبك صاحب خراسان قتل عبد الرشيد جمع عساكره واسر إلى غزنة

فخرج إليه خرخير ومنعه وقاتله فانهزم داود وغنم ما كان معه ولما استقر ملك فرخزاد وثبت قدمه جهز جيشا فظفروا به وانهزم أصحابه عنه وأخذ أسيرا وأسر معه كثير من عسكر خراسان ووجوهم وأمرائهم فجمع ألب أرسلان عسكرا كثيرا وسير والده داود في 1 لك العسكر إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت