فهرس الكتاب

الصفحة 3531 من 4996

لقتاله

فلما تراءى الجمعان جاء بعض أصحاب قراد إليه فأعلمه الحال فهرب على فرس له وتبعه قرواش والحسن فلم يدركاه وعاد قرواش إلى بيت قراد فأخذ ما فيه من الأموال التي أخذها من قرواش وهي بحالها

وسار قرواش إلى الكوفة فأوقع بخفاجة عندها وقعة عظيمة فساروا بعدها إلى الشام فأقاموا هناك حتى أحضرهم أبو جعفر الحجاج على ما نذكره إن شاء الله

في هذه السنة في ربيع الأول أمر القادر بالله بالبيعة لولده أبي الفضل بولاية العهد وأحضر حجاج خراسان وأعلمهم بذلك ولقبه الغالب بالله وكان سبب البيعة له أن عبد الله بن عثمان الواثقي من ولد الواثق بالله أمير المؤمنين كان من أهل نصيبين فقصد بغداد ثم سار عنها إلى خراسان وعبر النهر إلى هارون بن ايلك بغراخاقان وصحبه الفقيه أبو الفضل التميمي وأظهر أنه رسول من الخليفة إلى هارون يأمره بالبيعة لهذا الواثقي فإنه ولي عهده فأجابه خاقان إلى ذلك وبايع له وخطب له ببلاده ونفق عليه

فبلغ ذلك القادر بالله فعظم عليه وراسل خاقان في معناه فلم يصغ إلى رسالته فلما توفي هارون خاقان وولي بعده أحمد قراخان كاتبه الخليفة في معناه فأمر بإبعاده فحينئذ بايع الخليفة لولده بولاية العهد

وأما الواثقي فإنه خرج من عند أحمد قراخاقان وقصد بغداد فعرف بها وطلب فهرب منها إلى البصرة ثم إلى فارس وكرمان ثم إلى بلاد الترك فلم يتم له ما أراده وراسل الخليفة الملوك يطلبه فضاقت عليه الأرض وسار إلى خوارزم وأقام بها ثم فارقها فأخذ يمين الدولة محمود بن سبكتكين فحبسه في قلعة إلى أن توفي بها

في هذه السنة سار طاهر بن خلف بت أحمد صاحب سجستان إلى كرمان طالبا ملكها

وكان سبب مسيره إليها أنه كان قد خرج عن طاعة أبيه وجرى بينهما حروب كان الظفر فيها لأبيه

ففارق سجستان وسار إلى كرمان وبها عسكر بهاء الدولة وهي له على ما ذكرناه فاجتمع من بها من العساكر إلى المقدم عليه ومتولي أمر البلد وهو أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت