فهرس الكتاب

الصفحة 1262 من 4996

يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية علامتهم رجل مخدج اليد سمعوا ذلك منه مرارا فلما خرج أهل النهروان سار بهم إليهم علي وكان منه معهم ما كان فلما فرغ أمر أصحابه أن يلتمسوا المخدج فالتمسوه فقال بعضهم ما نجده حتى قال بعضهم ما هو فيهم وهو يقول والله إنه لفيهم والله ما كذبت ولا كذبت ثم إنه جاءه رجل فبشره فقال يا أمير المؤمنين قد وجدناه وقيل بل خرج علي في طلبه قبل أن يبشره الرجل ومعه سليم بن ثمامة الحنفي والريان بن صبرة فوجدوه في حفرة علي شاطيء النهر في خمسين قتيلا فلما استخرجه نظر إلي عضده فإذا لحم مجتمع كثدي المرأة وحلمة عليها شعرات سود فإذا مدت امتدت حتى تحاذي يده الطولي ثم تترك فنعود إلي منكبيه

فلما رآه قال الله أكبر ما كذبت ولا كذبت لولا أن تتكلوا عن العمل لأخبرتكم بما قص الله علي لسان نبيه لمن قاتلهم مستبصرا في قتالهم عار فاللحق الذي نحن عليه وقال حين مر بهم وهم صرعى بؤسا لكم لقد ضركم من غركم قالوا يا أمير المؤمنين من غرهم قال الشيطان وأنفس أمارة بالسوء غرتهم بالأماني وزينت لهم المعاصي ونبأتهم أنهم ظاهرون قيل وأخذ ما في عسكرهم من شيء فأما السلاح والدواب وما شهر عليه فقسمه بين المسلمين وأما المتاع وأما الإماء والعبيد فإنه رده علي أهله حين قدم وطاف عدي بن حاتم في القتلى علي ابنه طرفة فدفنه ودفن رجال من المسلمين قتلاهم فقال علي حين بلغه أتقتلونهم ثم تدفنوهم ارتحلوا فارتحل الناس من أصحاب علي إلا سبعة وقيل كانت الوقعة سنة ثمان وثلاثين وكان فيمن قتل من أصحابه يزيد بن نويرة الأنصاري وله صحبة وسابقة وشهد له رسول الله بالجنة وكان أول من قتل

ولما فرغ علي من أهل النهر حمد الله وأثني عليه وقال إن الله قد أحسن بكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت