فهرس الكتاب

الصفحة 4070 من 4996

توسطوها ألقى الملاحون أنفسهم في الماء وتركوهم فغرقوا فكان الغرق أكثر من القتل وجمع أيلغازي التركمان وأراد نهب الجانب الغربي فأرسل إليه الخليفة قاضي القضاة والكيا الهراس المدرس بالنظامية فمعناه من ذلك فامتنع

في هذه السنة في العشرين من شوال قصد الأمير إسماعيل صاحب البصرة مدينة واسط للاستيلاء عليها

ونحن نبتدئ بذكر إسماعيل وتنقل الإخوان به إلى أن ملك البصرة وهو إسماعيل بن سلانجق وكان إليه في أيام ملكشاه شحنكية الري ولما وليها كان أهل الري والرستاقية قد أعيوا من وليهم وعجز الولاة عنهم فسلك معهم طريقا أصلحهم بها وقتل منهم مقتلة عظيمة فتهذبوا بها وأرسل من شعورهم إلى السلطان ما عمل منه مقاود وشكلا للدواب ثم عزل عنها

ثم إن السلطان بركيارق أقطع البصرة للأمير قماج فأرسل إليها هذا الأمير إسماعيل نائبا عنه فلما فارق قماج بركيارق وانتقل إلى خراسان حدثته نفسه بالتغلب على البصرة والاستبداد فانحدر مهذب الدولة بن أبي الجبر من البطيحة إليه ليحاربه ومعه معقل بن صدقة بن منصور بن الحسين الأسدي صاحب الجزيرة الدبيسية فأقبلا في جمع كثير من السفن والخيل ووصلوا إلى مطارا فبينما معقل يقاتل قريبا من القلعة التي بناها ينال بمطارا وجددها إسماعيل وأحكمها أتاه سهم غرب فقتله فعاد ابن أبي الجبر إلى البطيحة وأخذ إسماعيل سفنه وذلك سنة إحدى وتسعين فاستمد ابن أبي الجبر كوهرائين فأمده بأبي الحسن الهروي وعباس بن أبي الجبر فلقياه فكسرهما وأسرهما وأطلق عباسا على مال أرسله أبوه واصطلحا وأما أبي الجبر فبقي في حبسه مدة ثم أطلقه على خمسة آلاف دينار فلم يصح له منها شيء وقوي حال إسماعيل فبنى قلعة بالأبلة وقلعة بالشاطئ مقابل مطارا وصار مخوف الجانب وأمن البصريون به وأسقط شيئا من المكوس واتسعت إمارته باشتغال السلاطين وملك المشان واشتضافها إلى ما بيده فلما كان هذه السنة كاتبه بعض عسكر واسط بالتسليم إليه فقوي طمعه في واسط فأصعد في السفن إلى نهر أبان وراسلهم في التسليم فامتنعوا من ذلك وقالوا راسلناك وقد رأينا غير ذلك الرأي فأصعد إلى الجانب الشرقي فخيم تحت النخيل وسفنه بين يديه وخيم جند واسط حذاءه وراسلهم وعدهم وهم لا يجيبونه واتفقت العامة مع الجند وشتموه أقبح شتم فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت