فهرس الكتاب

الصفحة 1838 من 4996

له يا أمير المؤمنين أن الله منع هذه الأمة بولايتك وقد ابتلينا بك فلا تكن نحن أشقى الناس بولايتك علام تحبس هذا الشيخ أنا أتحمل ما عليه فصالحني على ما تسأل فقال عمر لا إلا أن تحمل الجميع فقال يا أمير المؤمنين إن كانت لك بينة فخذ بها وإلا فصدق مقالة يزيد واستحلفه فإن لم يفعل فصالحه فقال عمر ما آخذه إلا بجميع الأموال فخرج مخلد من عنده فقال عمر هذا خير من أبيه ثم لم يلبث مخلدا إلا قليلا حتى مات فصلى عليه عمر بن عبد العزيز وقال اليوم مات فتى العرب وأنشد

( بكوا حذيفة لم يبكوا مثله ... حتى تبيد خلائق لم تخلق )

فلما أبى يزيد أن يؤدي إلى عمر شيئا ألبسه جبة صوفية وحمله على جمل وقال سيروا به إلى دهلك فلما خرج ومروا به على الناس أخذ يقول أما لي عشيرة إنما يذهب إلى دهلك الفاسق واللص فدخل سلامة بن نعيم الخولاني على عمر فقال يا أمير المؤمنين اردد يزيد إلى محبسه فإني أخاف إن أمضيته أن ينتزعه قومه فإنهم قد غضبوا له فرده إلى محبسه فبقي فيه حتى بلغه مرض عمر

$ عبد الرحمن بن نعيم القشيري $

$ وعبد الرحمن بن عبد الله $

قيل في هذه السنة عزل عمر الجراح بن عبد الله الحكمي عن خراسان واستعمل عليها عبد الرحمن بن نعيم القشيري وكان عزل الجراح في رمضان وكان سبب ذلك أن يزيد لما عزل عن خراسان أرسل عامل العراق عاملا على جرجان فأخذه جهم بن زحر الجعفي وكان على جرجان عاملا ليزيد بن المهلب فحبسه وقيده وحبس رهطا قدموا معه ثم خرج إلى الجراح بخراسان فأطلق أهل جرجان عاملهم وقال الجراح لجهم لولا أنك ابن عمي لم اسوغك هذا فقال جهم لولا انك ابن عمي لما أمنتك وكان جهم سلف الجراح من قبل ابنتي الحصين بن الحرث وأما كونه ابن عمه فلأن الحكم وجعفة ابنا سعد العشيرة فقال له الجراح خالفت إمامك فاغز لعلك تظفر فيصلح أمرك عنده فوجهه إلى الختل فغنم منهم ورجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت