فهرس الكتاب

الصفحة 1839 من 4996

وأفد الجراح إلى عمر وفدا رجلين من العرب ورجلا من الموالي يكنى أبا الصيد فتكلم العربيان والمولى ساكت فقال عمر ما أنت من الوفد قال بلى قال فما يمنعك من الكلام فقال يا أمير المؤمنين عشرون ألفا من الموالي يغزون بلا عطاء ولا رزق ومثلهم قد أسلموا من الذمة يؤخذون بالخراج فأميرنا عصبي جاف يقوم على منبرنا فيقول أتيتكم خفيا وأنا اليوم عصبي والله لرجل من قومي أحب إلى من مائة من غيرهم وهو بعد سيف من سيوف الحجاج قد عمل بالظلم والعدوان قال عمر أحر بمثلك أن يوفد فكتب عمر إلى الجراح انظر من صلى قبلك إلى القبلة فضع عنه الجزية فسارع الناس إلى الإسلام فقيل الجراح بذلك إن الناس قد سارعوا إلى الإسلام نفورا من الجزية فامتحنهم بالختان فكتب الجراح إلى بذلك إلى عمر فكتب عمر إليه أن الله بعث محمدا داعيا ولم يبعثه خاتنا وقال ائتوني رجل صدوق أسأله عن خراسا ن فقيل له عليك بأبي مجلز فكتب إلى الجراح أن أقبل وأحمل أبا مجلز وخلف على حرب خراسان عبد الرحمن بن نعيم القشيري فخطب الجراح وقال يا أهل خراسان جئتكم في ثيابي هذه التي علي وعلى فرسي لم أصب من مالكم إلا حلية سيفي ولم يكن عنده إلا فرس وبغلة فسار عنهم فلما قدم على عمر قال متى خرجت قال في شهر رمضان قال صدق من وصفك بالجفاء هلا أقمت حتى تفطر ثم تخرج

وكان الجراح كتب إلى عمر إني قدمت خراسان فوجدت قوما قد أبطرتهم الفتنة فهم منبثون فيها فأحب الأمور إليهم أن يعودوا ليمنعوا حق الله عليهم فليس يكفهم إلا السيف والسوط فكرهت الإقدام على ذلك إلا بإذنك فكتب إليه عمر يا ابن أم الجراح أنت احرص على الفتنة منهم لا تضرب مؤمنا ولا معاهدا سوطا إلا في الحق واحذر القصاص فإنك صائر إلى من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وتقرأ كتابا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها فلما قدم الجراح على عمر وقدم أبو مجلز قال له عمر أخبرني عن عبد الرحمن بن عبد الله فقال يكافئ الأكفاء ويعادي الأعداء وهو أمير يفعل ما يشاء ويقدم إن وجد من يساعده قال فعبد الرحمن بن نعيم قال يحب العافية والتأني قال هو أحب إلي فولاه الصلاة والحرب وولى عبد الرحمن القشيري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت