فهرس الكتاب

الصفحة 1727 من 4996

الفدية فرد عليهم الرهن وسار المهلب فلما صار ببلخ إلى حريث إني لست آمن إن رددت عليهم الرهن أن يغيروا عليك فإذا قبضت الفدية فلا تخل الرهن حتى تقدم أرض بلخ فقال حريث لملك كش إن المهلب كتب إلى كذا وكذا فإن عجلت الفدية سلمت إليك الرهن وسرت وأخبرته أن كتابه ورد وقد استوفيتها منكم ورددت عليكم الرهن فعجل ملك كش وأخذ الرهن ورجع حريث فعرض لهم الترك فقالوا له إفد نفسك ومن معك فقد لقينا يزيد بن المهلب ففدى نفسه فقال حريث ولدتني إذا أم يزيد وقاتلهم فقتلهم وأسر منهم أسرى ففدوهم فأطلقهم ورد عليهم الفداء وبلغ المهلب قوله فقال يأنف العبد أن تلده أم يزيد فغضب فلما قدم عليه بلخ قال أين الرهن قال خليتهم قبل وصول كتابك وقد كفيت ما خفت قال كذبت ولكنك تقربت إليهم وأمر بتجريده فجزع من ذلك حتى ظن المهلب أن به مرضا فجرده وضربه ثلاثين سوطا فقال حريث وددت أنه ضربني ثلاثمائة ولم يجردني أنفة وحياء وحلف ليقتلن المهلب فركب يوما مع المهلب فأمر غلامين له أن يضربا المهلب فلم يفعلا وقالا نخاف عليك أن تقتل وترك حريث إتيان المهلب فأرسل إليه أخاه ثابت بن قطبة ليأتيه به وقال له إنك كبعض ولدي أدبه كبعضهم فأتى ثابت أخاه وسأله أن يركب إلى المهلب فلم يفعل وحلف ليقتلنه فقال ثابت إن كان هذا رأيك فاخرج بنا إلى موسى بن عبد الله بن خازم وخاف ثابت أن يقتل حريث المهلب فيقتلون جميعا فخرجا في ثلاثمائة من أصحابهما المنقطعين إليهما

لما صالح المهلب أهل كش رجع يريد مرو فلما كان بمرو الروذ أخذته الشوصة وقيل الشوكة فمات منها وأوصى إلى ابنه حبيب فصلى عليه وقال لهم قد استخلف عليكم يزيد فلا تخالفوه فقال له ابنه المفضل لو لم تقدمه لقدمناه وأحضر ولده فوصاهم وأحضر سهاما فحزمت فقال أتكسرونها مجتمعة قالوا لا قال أفتكسرونها متفرقة قالوا نعم قال فهكذا الجماعة ثم قال أوصيكم بتقوى الله وصلة الرحم فإنها تنسئ في الأجل وتثري المال وتكثر العدد وأنهاكم عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت