فهرس الكتاب

الصفحة 3512 من 4996

قد ذكرنا مسير أبي القاسم بن سيمجور أخي أبي علي إلى جرجان ومقامه بها فلما مات فخر الدولة أقام عند ولده مجد الدولة واجتمع عنده جماعة كثيرة من أصحاب أخيه وكان قد أرسل إلى شمس المعالي يستدعيه من نيسابور ليسلمها إليه فسار إليه حتى وافى جرجان فلما بلغها رأى أبا القاسم قد سار عنها فعاد شمس المعالي إلى نيسابور فكتب فائق من بخارى إلى أبي القاسم يغريه ببكتوزون ويأمره بقصد خراسان وإخراج بكتوزون عنها لعداوة بينهما فسار أبو القاسم عن جرجان نحو نيسابور وسير سرية إلى أسفارين وبها عسكر لبكتوزون فقاتلوهم وأجلوهم عن أسفارين واستولى أصحاب أبي القاسم عليها وسار أبو القاسم إلى نيسابور فالتقى هو وبكتوزون بظاهرها في ربيع الأول واقتتلوا واشتد القتال بينهم فانهزم أبو القاسم وقتل من أصحابه وأسر خلق كثير وسار أبو القاسم إلى قهستان وأقام بها حتى اجتمع إليه أصحابه وسار إلى بوشنج واحتوى عليها وتصرف فيها وسار إليه بكتوزون وترددت الرسل بينهما حتى اصطلحا وتصاهرا وعاد بكتوزون إلى نيسابور

لما فرغ محمود من أخيه وملك غزنة وعاد إلى بلخ رأى بكتوزون قد ولي خراسان على ما ذكرناه فأرسل إلى الأمير منصور بن نوح يذكر طاعته والمحاماة عن دولته ويطلب خراسان فأعاد الجواب يعتذر عن خراسان ويأمره بأخذ ترمد وبلخ وما وراءها من أعمال بست وحراة فلم يقنع بذلك وأعاد الطلب فلم يجبه إلى ذلك فلما تيقن المنع سار إلى نيسابور وبها بكتوزون فلما بلغه خبر مسيره نحوه رحل عنها فدخلها محمود وملكها فلما سمع الأمير منصور بن نوح سار عن بخارى نحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت