فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 4996

قيل في هذه السنة عزل عثمان أبا موسى الأشعري عن البصرة واستعمل عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس وهو ابن خال عثمان وقيل كان ذلك لثلاث سنين مضت من خلافة عثمان

وكان سبب عزله أن أهل إيذج والأكراد كفروا في السنة الثالثة من خلافة عثمان فنادى أبو موسى في الناس وحضهم على الجهاد وذكر من فضل الجهاد ماشيا فحمل نفر على دوابهم وأجمعوا على أن يخرجوا رجالة وقال آخرون لا نعجل بشيء حتى ننظر ما يصنع فإن أشبه قوله فعله فعلنا كما يفعل فلما خرج أخرج ثقله من قصره على أربعين بغلا فتعلقوا بعنانه وقالوا احملنا على بعض هذه الفضول وارغب في المشي كما رغبتنا فيه فضرب القوم بسوطه فتركوا دابته فمضى وأتوا عثمان فاستعفوه منه وقالوا ما كل ما نعلم نحب أن تسألنا عنه فأبدلنا به فقال من تحبون فقالوا غيلان بن خرشة في كل أحد عوض من هذا العبد الذي قد أكل أرضنا أما منكم خسيس فترفعونه أما منكم فقير فتجبرونه يا معشر قريش حتى متى يأكل هذا الشيخ الأشعري هذه البلاد فانتبه لها عثمان فعزل أبا موسى وولى عبد الله بن عامر بن كريز

فلما سمع أبو موسى قال يأتيكم غلام خراج ولاج كريم الجدات والخالات والعمات يجمع له الجندان وكان عمر ابن عامر خمسا وعشرين سنة وجمع له جند أبي موسى وجند عثمان بن أبي العاص الثقفي من عمان والبحرين واستعمل على خراسان عمير بن عثمان بن سعد وعلى سجستان عبد الله بن عمير الليثي وهو من ثعلبة فأثخن فيها إلى كابل وأثخن عمير في خراسان حتى بلغ فرغانة لم يدع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت