فهرس الكتاب

الصفحة 1546 من 4996

نجدة كلف الله أحدا علم الغيب قال لا قال فإنما علينا أن نحكم بالظاهر فرجع أبو سنان إلى نجدة ومنها أن عطية بن الأسود خالف على نجدة وسببه أن نجدة سير سرية بحرا وسرية برا فأعطى سرية البحر أكثر من سرية البر فنازعه عطية حتى أغضبه فشتمه نجدة فغضب عليه وألب الناس عليه وكلم نجدة في رجل يشرب الخمر في عسكره فقال هو رجل شديد النكاية على العدو وقد استنصر رسول الله بالمشركين وكتب عبد الملك إلى نجدة يدعوه إلى طاعته ويوليه اليمامة ويهدر له ما أصاب من الأموال والدماء فطعن عليه عطية وقال ما كاتبه عبد الملك حتى علم منه دهانا في الدين وفارقه إلى عمان

ومنها أن قوما فارقوا نجدة واستنابوه فحلف أن لا يعود ثم ندموا على استنابته وتفرقوا ونقموا علية أشياء أخر فخالف عليه عامة من معه وانحازوا عنه وولوا أمرهم أبا فديك عبد الله بن ثور أحد بني قيس بن ثعلبة واستخفى نجدة فأرسل أبو فديك في طلبه جماعة من أصحابه وقال إن طفرتم به فجيئوني به وقيل لأبي فديك إن لم تقتل نجدة تفرق اناس عنك فألح في طلبه وكان نجدة مستخفيا في قرية من قرى هجر وكان للقوم الذين اختفى عندهم جارية يخالف إليها راع لهم فأخذت الجارية من طيب كان مع نجدة فسألها الراعي عنه فأخبرته فأخبر الراعي أصحاب أبي فديك بنجدة فطلبوه فنذر بهم فأتى أخواله من بني تميم فاستخفى عندهم ثم أراد السير إلى عبد الملك فأتي بيته ليعهد إلى زوجته فعلم به الفديكية وقصدوه فسبق إليه رجل منهم فأعلمه فخرج وبيده السيف فنزل الفديكي عن فرسه وقال إن فرسي هذا لا يدرك فاركبه فلعلك تنجو عليه فقال ما أحب البقاء ولقد تعرضت للشهادة في مواطن ما هذا بأحسنها وغشيه أصحاب أبي فديك فقتلوه وكان شجاعا كريما وهو يقول

( وإن جر مولانا علينا جريرة ... صبرنا لها إن الكرام الدعائم )

ولما قتل نجدة سخط قتله قوم من أصحاب أبي فديك ففارقوه وثار به مسلم بن جبير فضربه اثنتي عشرة ضربة بسكين فقتل مسلم وحمل أبو فديك إلى منزله فبرئ

في هذه السنة عزل عبد الله بن الزبير أخاه عبيدة بن الزبير عن المدينة واستعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت