فهرس الكتاب

الصفحة 4463 من 4996

في هذه السنة في ربيع الأول خرج الوزير ابن هبيرة من داره إلى الديوان والغلمان يطرقون له وأرادوا يردون باب المدرسة الكمالية بدار الخليفة فمنعهم الفقهاء وضربوهم بالآجر فشهر أصحاب الوزير السيوف وأرادوا ضربهم فمنعهم الوزير ومضى إلى الديوان فكتب الفقهاء مطالعة يشكون أصحاب الوزير فأمر الخليفة بضرب الفقهاء وتأديبهم ونفيهم من الدار فمضى أستاذ الدار وعاقبهم هناك واختفى مدرسهم الشيخ أبو طالب ثم إن الوزير أعطى كل فقير دينارا واستحل منهم وأعادهم إلى المدينة وظهر مدرسهم

في هذه الأيام قصد جمع من التركمان إلى البندنيجين فأمر الخليفة بتجهيز عسكر إليهم وأن يكون مقدمهم ترشك وكان في أقطاعه بلد اللحف فأرسل إليه الخليفة يستدعيه فامتنع من المجيء إلى بغداد وقال يحضر العسكر فأنا أقاتل بهم وكان عازما على الغدر فجهز العسكر وساروا إليه وفيهم جماعة من الأمراء فلما اجتمعوا بترشك قتلوه وأرسلوا رأسه إلى بغداد وكان قتل مملوكا للخليفة فدعا أولياء المقتول وقيل لهم إن أمير المؤمنين قد اقتص لأبيكم ممن قتله

في هذه السنة في ربيع الآخر قتل السلطان سليمان شاه ابن السلطان محمد بن ملكشاه وسبب ذلك أنه كان فيه تهور وخرق وبلغ به شرب الخمر حتى أنه شربها في رمضان نهارا وكان يجمع المساخر ولا يلتفت إلى الأمراء فأهمل العسكر أمره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت