فهرس الكتاب

الصفحة 3085 من 4996

وأرزاق الجند وغير ذلك فقبض عليه ونقله إلى داره وكان المقتدر كثير الشهوة لتقليد الحسين بن القاسم الوزارة فامتنع مؤنس من ذلك واشار بوزارة أبي القاسم الكلوذاني فاضطر المقتدر إلى ذلك فاستوزره لثلاث بقين من رجب فكانت وزارة سليمان سنة واحدة وشهرين وكانت وزارته غيره متمكنة أيضا فإنه كان علي بن عيسى معه على الدواوين وسائر الأمور وأفرد علي بن عيسى عنه بالنظر عنه في المظالم واستعمل على ديوان السواد غيره فانقطعت مواد الوزير فإنه كان يقيم من قبله من يشتري توقيعات أرزاق جماعة لا يمكنهم مفارقة ماهم عليه بصدده من الخدمة فكان يعطيهم نصف المبلغ وكذلك ادرارات الفقهاء وأرباب البيوت إلى غير ذلك

وكان أبو بكر بن قرابة منتميا إلى مفلح الخادم فأوصله إلى المقتدر فذكر له أنه يعرف وجوه مرافق الوزراء فاستعمله عليها ليصلحها للخليفة فسعى في تحصيل ذلك من العمال والضمان والتناء وغيرهم فاخلق بذلك الخلافة وفضح الديوان ووقفت أحوال الناس فان الوزراء وأرباب الولايات لا يقومون بأشغال الرعايا والتعب معهم إلا لرفق يحصل لهم وليس لهم من الدين ما يحملهم على النظر في أحوالهم فانه بعيد منهم فإذا منعوا المرافق تركوا الناس يضطربون ولا يجدون من يأخذ بأيديهم ولا يقي حوائجهم فإني قد رأيت هذا عيانا في زماننا هذا وفات به من المصالح العامة والخاصة مالا يحصى

قد ذكرنا فيما تقدم قتل أسفار وملك مرداويج وأنه استولى على بلد الجبل والري وغيرهما وأقبلت الديلم إليه من كل ناحية لبذله وإحسانه إلى جنده فعظمت جيوشه وكثرت عساكره وكثر الخرج عليه فلم يكفه ما في يده ففرق نوابه في النواحي المجاورة له فكان ممن سيره إلى همذان ابن أخت له في جيش كثير وكان بها أبو عبد الله محمد بن خلف في عسكر الخليفة فتحاربوا حروبا كثيرة وأعان أهل همذان عسكر الخليفة فظفروا بالديلم وقتل ابن أخت مرداويج فسار مرداويح من الري إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت