فهرس الكتاب

الصفحة 4000 من 4996

كان إبراهيم بن قريش بن بدران أمير بني عقيل قد استدعاه السلطان ملكطشاه سنة اثنتين وأربعمائة ليحاسبه فلما حضر عنده اعتقله فلما حضر عنده اتقله وأنفذ فخر الدولة بن جهير إلى البلاد فملك الموصل وغيرها وبقي إبراهيم مع ملكشاه وسار معه إلى سمرقند وعاد إلى بغداد فلما مات ملكشاه أطلته تركان خاتون من الالعتقال فسار إلى الموصل

وكان ملكشاه قد أقطع عكته مدينة بلد وكانت زوجته شرف الدولة ولها منه ابنها علي وكانت قد تزوجت بعد شرف الدولة وأراد أخذ الموصل فافترقت العرب فرقتين فرقة معه وأخرى مع صفية وابنها علي واقتتلوا بالموصل عند الكناسة فظفر علي وانهزم محمد وملك علي الموصل فلما وصل إبراهيم إلى جهينة وبينه وبين الموصل أربعة فراسخ سمع أن الأمير عليا ابن أخيه شرف الدولة قد ملكها ومعه أمه صفية عمة ملكشاه فأقام مكانه وراسل صفية خاتون وترددت الرسل فسلمت البلد إليع

فأقام به فلما ملك تتش نصيبين أرسل إليه يأمره أن يخطب له بالسلطنة ويعطيه طريقا إلى بغداد لينحدر وسلطب الخطبة بالسلطنة فامتنع ابراهيم من ذلك فسار تتش إليه وتقدم إبراهيم أيضا نحوه فالتقوا بالمضيع من أعمال الموصل في ربيع الأول وكان إبراهيم في ثلاثين ألفا وكان تتش في عشرة آلاف

وكان آقسنقر على ميمنته وبوزان على ميسرته فحمل العرب على بوزان فانهزم وحمل آقسنقر على العرب فهزمهم وتمت الهزيمة على إبراهيم والعرب وأخذ إبراهيم اسيرا وجماعة من أمراء العرب فقتلوا صبرا ونهبت أموال العرب وما معهم من اإبل والغنم و الخيل وغير ذلك وقتل كثير من نساء العرب أنفسهن خوفا من السبي والفضيحة وملك تتش بلادهم الموصل وغيرها واستناب بها علي بن شرف الدولة مسلم وأمه صفية عمة تتش وأرسل إلى بغداد يطلب الخطبة وساعده كوهرائين على ذلك فقيل لرسوله أنا أنتظر وصول الرسل من العسكر فعاد إلى تتش بالجواب

فلما فرغ تاج الدولة تتش من أمر العرب وملك الموصل وغيرها من بلادهم سار إلى ديار بكر في ربيع الآخر فملك ميافارقين وسائر ديار بكر من ابن مروان وسار منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت