فهرس الكتاب

الصفحة 2637 من 4996

في هذه السنة وثب أهل حمص بعاملهم محمد بن عبدويه وأعانهم عليه قوم من نصارى حمص فكتب إلى المتوكل بذلك فكتب إليه يأمره بمناهضتهم وأمده بجند من دمشق والرملة فظفر بهم فضرب منهم رجلين من رؤسائهم حتى ماتا وصلبهما على باب حمص وسير ثمانية رجال من أشرافهم إلى المتوكل وظفر بعد ذلك بعشرة رجال من أعيانهم فضرب أعناقهم وأمره المتوكل بإخراج النصارى منها وهدم كنائسهم وبإدخال البيعة التي إلى جانب الجامع إلى الجامع ففعل ذلك

وفيها كان الفداء بين المسلمين والروم بعد أن قتلت تدورة ملكة الروم من أسرى المسلمين اثني عشر ألفا فإنها عرضت النصرانية على الأسرى فمن تنصر جعلته أسوى من قتله من المتنصرة ومن أبى قتلته وأرسلت تطلب المفاداة لمن بقي منهم فأرسل المتوكل شنيفا الخادم على الفداء وطلب قاضي القضاء جعفر بن عبد الواحد أن يحضر الفداء ويستخلف على القضاء من يقوم مقامه فأذن له فحضره واستخلف على القضاء ابن أبي الشوارب وهو شاب ووقع الفداء على نهر اللامس فكان أسرى المسلمين من الرجال سبعمائة وخمسة وثمانين رجلا ومن النساء مائة وخمسا وعشرين امرأة وفيها جعل المتوكل كل كورة شمشاط عشربة وكانت خراجية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت