فهرس الكتاب

الصفحة 2858 من 4996

في هذه السنة عاشر ربيع الأول كانت وقعة بين عساكر الخليفة وفيها أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف وبين عمرو بن الليث الصفار

ودامت الحرب من أول النهار إلى الظهر فانهزم عمرو وعساكره وكانوا خمسة عشر ألفا بين فارس وراجل

وجرح الدرهمي مقدم جيش عمرو بن الليث وقتل مائة رجل من حماتهم وأسر ثلاثة آلاف أسير واستأمن منهم ألف رجل

وغنموا من معسكر عمرو من الدواب والبقر والحمير ثلاثين ألف رأس وما سوى ذلك فخارج عن الحد

في هذه السنة سير محمد صاحب الأندلس جيشا مع إبنه المنذر إلى مدينة بطليوس فزال عنها ابن مروان الجليقي وكان مخالفا كما ذكرنا وقصد حصن أشير غرة فتحصن فأحرق المنذر بطليوس

وسير محمد أيضا جيشا مع هاشم بن عبد العزيز إلى مدينة سرقسطة وبها محمد بن لب بن موسى فملكها هاشم وأخرج منها محمدا وكان معه عمر بن حفصون الذي ذكرنا خروجه على صاحب الأندلس فصالحه فلما عادوا إلى قرطبة هرب عمر بن حفصون وقصد بربشتر مخالفا

فاهتم صاحب الأندلس به على ما نذكره إن شاء الله تعالى

وفيها سارت سرية للمسلمين عظيمة بصقلية إلى رمطة فخربت وغنمت وسبت وأسرت كثيرا وعادت وتوفي أمير صقلية وهو الحسين بن أحمد فولى بعده سوادة بن محمد بن خفاجة التميمي وقدم إليها فسار عسكر كبير إلى مدينة قطانية فأهلك ما فيها وسار إلى طبرمين فقاتل أهلها وأفسد زرعها

وتقدم فيها فأتاه رسول بطريق الروم يطلب الهدنة والمفاداة فهادنه ثلاثة أشهر وفاداه ثلاثمائة أسير من المسلمين فرجع سوادة إلى بلرم

في هذه السنة عقد لأحمد بن محمد الطائي على المدينة وطريق مكة فوثب يوسف بن أبي الساج وهو والي مكة على بدر غلام الطائي وكان أميرا على الحاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت