فهرس الكتاب

الصفحة 3880 من 4996

النقيب طراد لزينبي فوصلوا وهم بنقجوان من أذربيجان فلبس الخلع وبايع للخليفة

سشمع ألب أرسلان أن شهاب الدولة قلتمش وهو من السجلوقية أيضا وهو جد الملوك أصحاب قونية وقيصرية وأقصر وملطية يومنا هذا قد عصى عليه وجمع جموعا كثيرة وقصد الري ليستولي عليها فجهز الب أرسلان جيشا عظيما وسيرهم على المفازة إلى الري فسبقوا قتلمش إليها وسار ألب أرسلان من نيسابور أول المحرم من هذه السنة فلما وصل إلى دامفان أرسل إلى قلتمش ينكر عليه فعله وينهاه عن ارتكاب هذه الحال ويامره بتركها فإنه يرعى له القرابة والرحم فاجاب قتلمش جواب مغتر بمن معه من الجموع ونهب قرى الري وأجرى الماء على وادي الملح وهي سبخة فتعذر سلوكها فقام نظال الملك قد جعلت لك من خراسان جندا ينصرونك ولا يخذلونك ويرمون ذلك بسهام لا تخطئ وهم العلماء والزهاد فقد جعلتهم بالإحسان إليهم من أعظم أعوانك وقرب السلطان من قتلمش فلبس نظام الملك السلاح وعبا الكتائب واصطف العسكران وكان قتلمش يعلم علم النجوم فوقف ونظر فرأى أن طالعه في ذلك اليوم قد قارنه نحوس لا يرى معها ظفر فقصد المحاجزة وجعل السبخ بينه وبين ألب أرسلان ليمتنع من اللقاء فسلك ألب أرسلان طريقا في المياه وخاض غمرته وتبعه العسكر قطلع منه سالماهو وعسكره فصاروا مع قتلمش فاقتتلوا قلم يثبت عسكر قتلمش لعسكر السلطان وانهزموا لساعتهم ومضى منهزما إلى قلعة كردكوه وهي مكن جملة حصونه ومعاقله واستولى القتل والأسر على عسكره فأراد السلطان قتل الأسرى فشفع فيهم نظام الملك فعفا عنهم وأطلقهم ولما سكن الغبار ونزل العسكر وجد قتلمش ميتا ملقى على الأرض لا يدري كيف كان موته قيل إنه مات من الخوف والله أعلم فبكى السلطان لموته وقعد لعزائه وعظم عليه فقده فسلام نظام الملك ودخل ألب أرسلان إلى مدينة الري آخر المحرم من ا لسنو ومن العجب أن هذا قتلمش كان يعلم علم النجوم قد أ تقنه مع أنه تركي ويعلم غيره من علوم للقوم ثم إن أولاده من بعده لم يزالوا يطلبون هذه العلوم الأولية ويقربون أهلها قتالهم لهذا غضاضة في دينهم وسيرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت