فهرس الكتاب

الصفحة 4270 من 4996

وسبب ذلك أنه عبر الفرات إلى الشام وأظهر أنه يريد جهاد الفرنج وأرسل إلى تاج الملوك بوري بن طغتكين صاحب دمشق يستنجده ويطلب منه المعونة على جهادهم فأجاب المراد وأرسل من أخذ له العهود والمواثيق

فلما وصلت التوثقة جرد عسكرا من دمشق مع جماعة من الأمراء وأرسل إلى ابنه سونج وهو بمدينة حماة يأمره بالنزول إلى العسكر والمسير معهم إلى زنكي فعل ذلك فساروا جميعهم فوصلوا إليه فأكرمهم وأحسن لقاءهم وتركهم أياما

ثم إنه قدر بهم فقبض على سونج ولد تاج الملوك وعلى جماعة الأمراء المقدمين ونهب خيامهم وما فيها من الكراع واعتقلهم بحلب وهرب من سواهم

وسار من يومه إلى حماة فوصل إليها وهي خالية من الجند الحماة الذابين فملكها واستولى عليها ورحل عنها إلى حمص وكان صاحبها قرجان بن قراجة معه في عسكره وهو الذي أشار عليه بالغدر تاج الملوك فقبض عليه ونزل على حمص وحصرها وطلب من قرجان صاحبها أن يأمر نوابه وولده فيها بتسليمها فأرسل إليهم بالتسليم فلم يقبلوا منه ولا التقوا إلى قوله فأقام عليها محاصرا لها ومقاتلا لمن فيها مدة طويلة فلم يقدر على ملكها فرحل عنها عائدا إلى الموصل واستصحب معه سونج بن تاج الملوك ومن معه من الأمراء الدمشقيين وترددت الرسل في إطلاقهم بينه وبين تاج الملوك واستقر الأمر على خمسين ألف دينار فأجاب تاج الملوك إلى ذلك ولم ينتظم بينهم أمر

في هذه السنة ملك بيمند صاحب أنطاكية حصن القدموس من المسلمين

وفي هذه السنة أيضا وثب الإسماعيلية على بعد اللطيف بن الخنجدي رئيس الشافعية بأصبهان فقتلوه وكان ذا رياسة عظيمة وتحكم كثير

وفي هذه السنة توفي الإمام أبو الفتح أسعد بن أبي نصر الميهني الفقيه الشافعي مدرس النظامية ببغداد وله طريقة مشهورة في الخرف وتفقه على أبي المظفر السمعاني وكان له قبول عظيم عند الخليفة والسلطان وسائر الناس

وفيها توفي حمزة بن هبة الله بن محمد بن الحسن الشريف العلوي الحسني النيسابوري سمع الحديث الكثير ورواه ومولده سنة تسع وعشرين وأربعمائة وجمع مع شرف النفس والتقوى وكان زيدي المذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت