فهرس الكتاب

الصفحة 2705 من 4996

وفيها قتل بندار الطبري

وكان سبب قتله أن مساور بن عبد الحميد الموصلي الخارجي لما خرج بالبوازيج كما ذكرنا وكان طريق خراسان إلى بندار ومظفر بن سيسل وكان بالدسكرة فأتى الخبر إلى بندار بمسير مساور إلى كرخ جدان فقال المظفر في المسير إليه فقال للمظفر قد أمسينا وغدا العيد فإذا قضينا العيد سرنا إليه فهم بندار طمعا في أن يكون الظفر له فسار ليلا حتى أشرف على عسكر مساور فأشار عليه بعض أصحابه أن يبيتهم فأبى وقال حتى أراهم ويروني فأحس به الخوارج فركبوا واقتتلوا وكان مع بندار ثلاثمائة فارس ومع الخوارج سبعمائة فاشتد القتال بينهم وحمل الخوارج حملة اقتطعوا من أصحاب بندار أكثر من مائة فصبروا لهم وقاتلوهم حتى قتلوا جميعا فانهزم بندار وأصحابه وجعل الخوارج يقطعونهم قطعة بعد قطعة فقتلوهم وأمعن بندار في الهرب فطلبوه فلحقوه فقتلوه ونصبوا رأسه ونجا من أصحابه نحو من خمسين رجلا وقتل مائة وأتى الخبر إلى المظفر فرحل نحو بغداد وسار مساور نحو حلوان فقاتله أهلها فقتل منهم أربعمائة إنسان وقتلوا من أصحابه جماعة وقتل عدة من حجاج خراسان كانوا بحلوان وأعانوا أهلها ثم انصرفوا عنه وقال ابن مساور في ذلك

( فجعت العراق ببندارها ... وحزت البلاد بأقطارها )

( وحلوان صبحتها غارة ... فقبلت أغرار غرارها )

( وعقبة بالموصل أحجرته ... وطوقته الذل في كارها )

وفي ليلة أربع عشرة من ذي الحجة انخسف القمر جميعه ومع انتهاء خسوفه مات محمد بن عبد الله بن طاهر بن الحسين وكانت علته التي مات بها قروحا أصابته في حلقه ورأسه فذبحته وكانت تدخل فيها الفتائل

ولما اشتد مرضه كتب إلى عماله وأصحابه بتفويض ما اليه من الولاية إلى أخيه عبيد الله بن طاهر فلما مات تنازع ابنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت