فهرس الكتاب

الصفحة 3906 من 4996

في أول هذه السنة قصد السلطان ألب أرسلان واسمه محمد وإنما غلب عليه ألب ارسلان ما وراء النهر وصاحبه شمس الملك تكين فعقد علي جيحون جسرا وعبر عليه في نيف وعشرين يوما وعسكره يزيد على مائتي ألف فارس فأته أصحابه بمستحفظ قلعة يعرف بيوسف الخوارزمي في سادس شهر ربيع الأول وحمل إلى قرب سريره مع غلامين فتقدم أن تضرب له أربعة أوتاد وتشد أطرافه إليهما فقال له يوسف يا مخنث مثلي يقتل هذه القتلة فغضب السلطان ألب أرسلان وأخذ القوس والنشاب وقال للغلامين خلياه ورماه السلطان بسهم فأخطأه ولم يكن يخطء سهمه فوثب يوسف يريده والسلطان على سدة فلما رأى يوسف يقصده قام عن السدة ونزل عنها فعثر يريده فوقع على وجهه فبرك عليه يوسف وضربه بسكين كانت معه في خاصرته وكان سعد الدولة واقفا فجرحه يوسف أيضا جراحات ونهض السلطان فدخل إلى خيمة أخرى وضرب بعض الفراشين يوسف بمرزبة على رأسه فقتله وقطعه الأتراك وكان أهل سمرقتد لما بلغهم عبور السلطان النهر وما فعل عسكره يتلك البلاد لاسيمابخارى اجتمكعوا حتمات وسألوا الله أن يكفيهم أمره فاستجاب لهم ولما جرح السلطان قال ما من وجه قصدته وعدو أردته إلا استعنت بالله عليه ولما كان أمس صعدت على تل فارتجت الأرض تحتي من عظم الجيش وكثرة العسكر فقلت في نفسي أمنا ملك الدنيا وما يقدر أحد علي فعجزني الله تعالى بأضعف خلقهوأما أستغفر الله تعالى وأستقيله من ذلك الخاطر فتوفي عاشر ربيع الأول من السنة فحمل إلى مرو ودفن عند أبيه ومودله سنة أربع وعشرين وأربعمائة وبلغ من العمر أربعين سنة وشهورا وقيل كان مولده سنة عشرين واربعمائة وكانت مدة ملكه منذ خطب في السلطنة إلى أن قتل تسع سنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت