فهرس الكتاب

الصفحة 2468 من 4996

في هذه السنة مات علي بن موسى الرضا عليه السلام وكان سبب موته انه أكل عنبا فاكثر منه فمات فجأة وذلك في آخر صفر وكان موته بمدينة طوس فصلى المأمون عليه ودفنه عند قبر أبيه الرشيد وكان المأمون لما قدمها قد أقام عند قبر أبيه

وقيل أن المأمون سمه في عنب وكان علي يحب العنب وهذا عندي بعيد فلما توفي كتب المأمون إلى الحسن بن سهل يعلمه موت علي وما دخل عليه من المصيبة بموته وكتب إلى أهل بغداد وبني العباس والموالي يعلمهم موته وانهم إنما نقموا ببيعته وقد مات ويسألهم الدخول في طاعته فكتبوا إليه أغلظ جواب وكان مولد علي بن موسى بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة

وفي هذه السنة في آخر شوال حبس إبراهيم بن المهدي عيسى بن محمد بن أبي خالد وسبب ذلك أن عيسى كان يكاتب حميدا والحسن بن سهل وكان يظفر لإبراهيم الطاعة وكان كلما قال له إبراهيم ليخرج إلى قتال أحمد يعتذر بان الجند يريدون أرزاقهم ومرة يقول حتى تدرك الغلة فلما توثق عيسى بما يريد فارقهم على أن يدفع إليهم إبراهيم بن المهدي يوم الجمعة سلخ شوال وبلغ الخبر إبراهيم ابلغه هارون بن محمد بن عيسى وجاء عيسى إلى باب الجسر فقال للناس أني قد سالت حميدا أن لا يدخل عملي ولا ادخل عمله ثم أمر بحفر خندق بباب الجسر وباب الشام وبلغ إبراهيم قوله وفعله وكان عيسى قد سأله إبراهيم أن يصلي الجمعة بالمدينة فأجابه إلى ذلك فلما تكلم عيسى بما تكلم حذر إبراهيم وأرسل إلى عيسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت