فهرس الكتاب

الصفحة 1662 من 4996

تحمم أي لزمه حتى صار كالحميم وتحنب أعوج والزبير ههنا بفتح الزاي وكسر الباء قيل وكان قدوم الحجاج في شهر رمضان فوجه الحكم بن أيوب الثقفي على البصرة أميرا وأمره أن يشتد على خالد بن عبد الله فبلغ خالدا الخبر فخرج عن البصرة قبل أن يدخلها الحكم فنزل الجلحاء وشيعه أهل البصرة فقسم فيهم ألف ألف فكان الحجاج اول من عاقب بالقتل على التخلف عن الوجه الذي يكتب إليه

قال الشعبي كان الرجل إذا أخل بوجهه الذي يكتب إليه زمن عمر وعثمان وعلي نزعت عمامته ويقام للناس ويشهر أمره فلما ولي مصعب قال ما هذا بشيء وأضاف إليه حلق الرؤوس واللحى فلما ولي بشر بن مروان زاد فيه فصار يرفع الرجل عن الأرض ويسمر في يديهه مسماران في حائط فربما مات وربما خرق المسمار كفه فسلم فقال شاعر

( لولا مخافة بشر أو عقوبته ... وإن ينوط في كفي مسمار )

( إذا لعطلت ثغري ثم زرتكم ... إن المحب لمن يهواه زوار )

فلما كان الحجاج قال هذا لعب اضرب عنق من يخل مكانه في الثغر

في هذه السنة استعمل عبد الملك على السند سعيد بن أسلم بن زرعة فخرج عليه معاوية ومحمد ابنا الحرث العلاقيان فقتلاه وغلبا على البلاد فأرسل الحجاج مجاعة بن سعر التميمي إلى السند فغلب على ذلك الثغر وغزا وفتح أماكن من قندابيل ومات مجاعة بعد سنة بمكران فقيل فيه

( ما من مشاهدك التي شاهدتها ... إلا يزيدك ذكرها مجاعا )

في هذه السنة خرج الحجاج من الكوفة إلى البصرة واستخلف على الكوفة عروة بن المغيرة بن شعبة فلما قدم البصرة خطبهم بمثل خطبته بالكوفة وتوعد من رآه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت