فهرس الكتاب

الصفحة 3845 من 4996

وهو جد هؤلاء الملوك أولاد قلج أرسلان ومعه أيضا سهم الدولة أبو الفتح بن عمرو وكانت الحرب عند سنجار فاقتتلوا واشتد القتال بينهم فانهزم قريش وقتلمش وقتل من أصحابهما الكثير ولقي قتلمش من أهل سنجار العنت وبالغوا في أذاه وأذى أصحاب وجرح قريش بن بدران وأتى إلى نور الدولة جريحا فأعطاه خلعة كانت قد نفذت من مصر فلبسها وصار في جملتهم وساروا إلى الموصل وخطبوا لخليفة مصر بها وهو المستنصر بالله وكانوا قد كاتبوا الخليفة المصري بكاعتهم فأرسل إليهم الخلع من مصر للبساسيري ولنور الدولة دبيس بن مزيد ولجابر بن ناشب ولمقبل بن بدران أخي قريش ولأبي الفتح بن ورام ونصير بن عمر وأبي الحسن بن عبد الرحيم ومحمد بن حماد ونضاق إليهم قريش بن بدران

لما طال مقام السلطان طغرلبك ببغداد وعم الخلق ضرر عسكره وضاقت عليهم مساكنهم فإن العساكر نزلوا فيها وغلبوهم على أقواتهم وارتكبوا منهم كل محظور أمر الخليفة القائم بأمر الله وزيره رئيس الرؤساء أن يكتب إلى عميد الملك الكندري وزير السلطان ظغرلبك يستحضره فإذا حضر قال له عن الخليفة ليعرف السلطان ما الناس فيه من الجور والظلم ويعظه ويذكره فإن أزال ذلك وفعل ما أمر الله به وإلا فيساعد الخليفة على الانتزاح عن بغدد ليبعد عن المنكرات فكتب رئيس الرؤساء إلى الكندري ليستدعيع فحضره فأبلغه ما أمر به الخليفة وخرج توقيع من الخليفة إلى السلطان فيه مواعظ فمضى إلى الساطان وعرفه الحال فاعتذر بكثرة العساكر وعجزه عن تهذيبهم وضبطهم وأمر عميد الملم أن يبكر بالجواب إلى رئيس الرؤساء ويعتذر بما ذكره فلما كان تلك الليلة رأى سلطان في منامه النبي عند الكعبة زكأنه يسلم على النبي وهو معرض عنه لم يلتفت إليه وقال له يحكمك الله في بلاده وعباده فر تراقبه فيهم ولا تستحي من جلاله عز وجل في سوء معاملتهم وتغتر بإمهاله عند الجور عليهم

فاستيقظ فزعا وأحضر عميد الملك وحدثه ما رأى وأرسله إلى الخليفة يعرفه أنه يقابل ما رسم به بالسمع والطاعة وأخرج الجند من دور العامة وأمر أن يظهر من مكان مختفيا وأزال التوكيل عمن كان وكل به فبينما هو على ذلك وقد عزم على الرحيل عن بغداد للتخفيف عن أهلها وهو يتردد فيه إذ أتاه الخبر بهذه الوقعة المتقدمة فتجهز وسار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت