فهرس الكتاب

الصفحة 3846 من 4996

وسار عن بغداد عاشر ذي القعدة ومعه خزائن السلاح والمنجنيقات وكان مقامع بغداد ثلاثة عشر شهرا وأياما لم يلقى الخليفة فيها فلما بلغوا أوانا نهبها العسكر ونهبوا عكبرا وغيرهما ووصل إلى تكريت فحصرها وبها صاحبها نصر بن علي بن خميس فنصب على اللعى على من أسود وبذل مالا فقبله السلطان ورحل عنه إلى البوازيج ينتظر جميع العساكر ليسير إلى الموصل فلما رحل عن تكريت توفي صاحبها وكانت أمه أميرة بنت غريب بن مقن فخافت أن يملك البلد أخوه أبو الغشام فقتلته وسارت إلى الموصل فنزلت على دبيس بن مزيد فتزوجها قريش بن بدران ولما رحلت عن تكريت استخلفت بها أبا الغنائم بن المحليان فراسل الرؤساء واستطعفه فصلح ما بينهما وسلم تكريت إلى السلطان ورحل إلى بغداد

وأقام السلطان بالبوازيج إلى أن دخلت سنة تسع وأربعين فأتاه أخوه ياقوتي في العساكر فسار بهم إلى الموصل وأقطع مدينة بلد لهزارسب بن بنكير فأجفل أهل البلاد إلى بلد فأراد العسكر نهبهم فمنعهم السلطان وقال لا يجور أن تعرضوا إلى بلد هزارسب فلجوا وقالوا نريد الإقامة فقال السلطان لهزارسب إن هؤلاء قد احتجوا بالإقامى فأخرج أهل البلد إلى معسكرم لتحفظ نفوسهم

ففعل ذلك وأخرجهم إليهم فصار البلد بعد ساعة قفرم وفرق فيهم هزارسب مالا وأركب من يعجز عن المشي وسيرهم إلى الموصل ليأمنوا وتوجه السلطان إلى نصيبيين فقال له هزارسب قد تمادت الأيام ورأي أن أختار من العسكر ألف فارس أسير بهم إلى البرية فلعلي أنال من العرب غرضا

فأذن له في ذلك فسار إليهم فلما قاربهم كمن لهم كمينين وتقدم إلى الحلل فلما رأوه قاتلوه فصبر لهم ساعة ثم انزاح بين أيديهم كالمنهزم فتبعوه فخرج الكمينان فانهزمت العرب وكثر فيهم القتل والأسر وكان قد انضاف إليهم جماعة من بني نمير أصحاب حرام والرقة وتلك الأعمال زحمل الأسرى إلى السلطان فلما أحضروا بين يديه قال لهم هل وطئت لكم أرضا وأخذت لكم بلدا قالوا لا قال فلم أتيتم لحربي وأحضر الفيل فقتلهم إلإ صبيا أمرد فلما امتنع الفيل عن قتله عفا عنه السلطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت