فهرس الكتاب

الصفحة 2332 من 4996

وفي هذه السنة استعمل الرشيد على أفريقية محمد بن مقاتل بن حكيم العكي لما استعفي منها هرثمة بن أعين على ما ذكرناه سنة سبع وسبعين ومائة وكان محمد هذا رضيع الرشيد فقدم القيروان أول رمضان فتسلمها وعاد هرثمة إلى الرشيد فلما استقر فيها لم يكن بالمحمود السيرة فاختلف الجند عليه واتفقوا على تقديم مخلد بن مرة الأزدي واجتمع كثير من الجند والبربر وغيرهم

فسير إليه محمد بن مقاتل جيشا فقاتلوع فانهزم مخلد واختفى في مسجد فأخذ وذبح

وخرج عليه بتونس تمام بن تميم التميمي في جمع كثير وساروا إلى القيروان في رمضان سنة ثلاث وثمانين وخرج إليه محمد بن مقاتل العكي في الذين معه فاقتتلوا بمنية الخيل فانهزم ابن العكي إلى القيروان وسار تمام فدخل القيروان وأمن ابن العكي على أن يخرج عن أفريقية فسار في رمضان إلى طرابلس فجمع إبراهيم بن الأغلب التميمي جمعا كثيرا وسار إلى القيروان منكرا لما فعله تمام فلما قاربها سار عنها إلى تونس ودخل إبراهيم القيروان وكتب إلى محمد بن مقاتل يعلمه الخبر ويستدعيه إلى عمله فعاد الى القيروان وكتب إلى محمد بن مقاتل يعلمه الخبر ويستدعيه إلى عمله فعاد إلى القيروان فثقل ذلك على أهل البلد وبلغ الخبر إلى تمام فجمع جمعا وسار إلى القيروان ظنا منه أن الناس يكرهون محمدا ويساعدونه عليه فلما صول قال ابن الأغلب لمحمد إن تماما انهزم مني وأنا في قلة فلما وصلت إلى البلاد تجدد له طمع لعلمه أن الجند يخذلونك والرأي أن أسير أنا ومن معي من أصحابي فنقاتله ففعل ذلك وسار إليه فقاتله فانهزم تمام وقتل جماعة من أصحابه ولحق بمدينة تونس فسار إبراهيم بن الأغلب إليه ليحصره فطلب منه الأمان فأمنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت