فهرس الكتاب

الصفحة 2773 من 4996

غرامه بها وشكا حاله إلى عجوز كانت تغشاه وكانت أيضا له من الأمير منزلة ومن والدته منزلة كبيرة وهي موصوفة عندهم بالصلاح يتبركون بها ويسألونها الدعاء

فقالت للوزير أنا أتلطف بها وأجمع بينكما

وراحت إلى بيت المرأة فقرعت الباب وقالت قد أصاب ثوبي نجاسة أريد تطهيرها

فخرجت المرأة ولقيتها فرحبت بها وأدخلتها وطهرت ثوبها وقامت العجوز تصلي فعرضت المرأة عليها الطعام فقالت إني صائمة ولا بد من التردد إليك ثم صارت تغشاها ثم قالت لها عندي يتيمة أريد أن أحملها إلى زوجها

فإن خف عليك إعارة حليك أجملها بها فعلت فأحضرت جميع حليها وسلمته إليها فأخذته العجوز وانصرفت

وغابت أياما وجاءت إليها فقالت له أين الحلي فقالت هو عند الوزير عبرت عليه وهو معي فأخذه مني وقال لا يسلمه إلا إليك

فتنازعتا وخرجت العجوز

وجاء التاجر زوج المرأة فأخبرته الخبر فحضر دار الأمير إبراهيم وأخبره بالخبر

فدخل الأمير إلى والدته وسألها عن العجوز فقالت هي تدعو لك فأمر بإحضارها ليتبرك بها فأحضرتها والدته فلما رآها أكرمها وأقبل عليها وانبسط معها ثم أنه أخذ خاتما من اصبعها وجعل يقلبه ويعبث به ثم إنه أحضر خصيا له وقال له انطلق إلى بيت العجوز وقل لابنتها تسلم الحق الذي في الحلى وصفته كذا وهو كذا وكذا وهذا الخاتم علامة منها

فمضى الخادم وأحضر الحق فقال للعجوز ما هذا فلما رأت الحق سقط في يدها وقتلها ودفنها في الدار

وأعطى الحق لصاحبه وأضاف إليه شيئا آخر وقال له أما الوزير فإن انتقمت منه الآن ينكشف الأمر ولكن سأجعل له ذنبا آخذه به

فتركه مدة يسيرة وجعل له جرما آخذه به فقتله

في هذه السنة استعمل المعتمد على الله الخليفة على أذربيجان محمد بن عمر بن علي بن مر الطائي الموصلي فسار إليها وجمع معه جموعا كثيرة من خوارج وغيرهم

وكان على أذربيجان العلاء بن أحمد الأزدي وهو مفلوج فخرج في محفة ليمنع محمد بن عمر فقاتله فانهزم عسكر العلاء وأخذ أسيرا واستولى محمد بن عمر بن علي على قلعة العلاء وأخذ منها ثلاثة آلاف ألف درهم ومات العلاء في يده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت