فهرس الكتاب

الصفحة 3510 من 4996

غيبة الآخر وبقوا كذلك إلى سنة تسع وثمانين ومات علي سنة تسعين وقام الحسن مقامه فقصده المقلد ومعه بنو خفاجة فهرب الحسن إلى العراق وتبعه المقلد فلم يدركه فعاد ولما استقر أمر المقلد بعد أخيه علي وسار إلى بلد علي بن مزيد الأسدي فدخله ثانية والتجأ ابن مزيد إلى مهذب الدولة فتوسط ما بينه وبين المقلد وأصلح الأمر معه وسار المقلد إلى دقوقا فملكها

في هذه السنة ملك جبرئيل بن محمد دقوقا وهذا جبريئل كان من الرجالة الفرس ببغداد وخدم مهذب الدولة بالبطيحة فهم بالغزو وجمع جمعا كثيرا واشتروا السلاح وسار فاجتاز في طريقه بدقوقا فوجد المقلد بن المسيب يحاصرها فاستغاث أهلها بجبرئيل فحماهم ومنع عنهم وكان بدقوقا رجلان نصرانيان قد تمكنا في البلد وحكما فيه واستعبدا أهله فاجتمع جماعة من المسلمين إلى جبرئيل وقالوا له إنك تريد الغزو ولست تدري أتبلغ غرضا أم لا وعندنا من هذين النصرانيين من قد تعبدنا وحكم علينا فلو أقمت عندنا وكفيتنا أمرهما ساعدناك على ذلك فأقام وقبض عليهما وأخذ مالهما وقوي أمره فملك البلد في شهر ربيع الأول وثبت قدمه وأحسن معاملة أهل البلد وعدل فيهم وبقي مدة على اختلاف الأحوال ثم ملكها المقلد وملكها بعده محمد بن عناز ثم أخذها بعده قرواش ثم انتقلت إلى فخر الدولة أبي غالب فعاد هذا جبرئيل حينئذ إلى دقوقا واجتمع مع أمير من الأكراد يقال له موصك بن جكويه ودفعا عمال فخر الدولة عنها وأخذاها فقصدها بدران بن المقلد وغلبهما وأخذها منهما

في هذه السنة خرج أبو الحسن علي بن مزيد عن طاعة بهاء الدولة فسير إليه عسكرا فهرب من بين يديهم إلى مكان لا يقدرون على الوصول إليه فيه ثم أرسل بهاء الدولة وأصلح حاله معه وعاد إلى طاعته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت