فهرس الكتاب

الصفحة 3394 من 4996

بالاستعانة به فأتاه بعض الأمراء الكبار وهو صاحب بست واسمه طغان مستعينا به مستنصرا وسبب ذلك انه خرج عليه امير يعرف بباني تور فملك مدينة بست عليه واجلاه عنها بعد حرب شديدة فقصد سبكتكين مستنصرا به وضمن له مالا مقررا وطاعة يبذلها له فتجهز وسار معه حتى نزل على بست وخرج إليه بأبي تور فقاتله قتالا شديدا ثم إنهزم بأبي تور وتفرق هو وأصحابه وتسلم طغان البلد فلما استقر فيه طالبه سبكتكين بما استقر عليه من المال فاخذ في المطل فاغلظ له في القول لكثرة مطله فحمل طغان جهله على ان سل السيف فضرب يد سبكتكين فجرحها فاخذ سبكتكين السيف وضربه أيضا فجرحه وحجز العسكر بينهما وقامت الحرب على ساق فانهزم طغان واستولى سبكتكين على بست ثم إنه سار إلى قصدار وكان متوليها قد عصي عليه لصعوبة مسالكها وحصانتها وظن ان ذلك يمنعه فسار إليه جريدة مجدا فلم يشعر إلا والخيل معه فاخذ من داره ثم إنه من عليه ورده إلى ولايته وقرر عليه مالا يحمله إليه كل سنة

لما فرغ سبكتكين من بست وقصدار غزا الهند فافتتح قلاعا حصينة على شواهق الجبال وعاد سالما ظافرا ولما راة جيبال ملك الهند ما دهاه وان بلاده تملك من اطرافها اخذه ما قدم وحدث فحشد وجمع واستكثر من الفيول وسار حتى اتصل بولاية سبكتكين وقد باض الشبطان في رأسه وفرخ فسار سبكتكين عن غزنة إليه ومعه عساكره وخلق كثير من المتطوعة فالتقوا واقتتلوا أياما كثيرة وصبر الفريقان وبالقرب منهم عقبة غورك وفيها عين ماء لا تقبل نجسا ولا قذرا واذا القى فيها شيء من ذلك اكفهرت السماء وهبت الرياح وكثثر الرعد والبرق والأمطار ولا تزال كذلك إلى ان تطهر من الذي القي فيها فأمر سبكتكين بالقاء نجاسة في تلك العين فجاء الغيم والرعد والبرق وقامت القيامة على الهنود لانهم راوا ما لم يروا مثله وتوالت عليهم الصواعق والأمطار واشتد البرد حتى هلكوا وعميت عليهم المذاهب واستسلموا لشدة ما عاينوه وأرسل ملك الهند إلى سبكتكين يطلب الصلح وترددت الرسل فأجابهم إليه بعد امتناع من ولده محمود على مال يؤدسه وبلاد يسلمها وخمسين فيلا يحملها إليه فاستقر ذلك ورهن عنده جماعة من أهله على تسليم البلاد وسير معه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت